فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 232

ويقدر علماء الفلك أن هذا الكون يتألف من خمسمائة مليون من مجاميع النجوم مضروبا هذا العدد في (500.000.000.000.000) من الملايين وفي كل مجموعة منها يوجد (مائة مليار) من النجوم ، أو أكثر أو أقل ويقدرون أن أقرب مجموعة من النجوم وهي التي نراها في الليل كخيوط بيضاء دقيقة تضم حيزا مداه ألف سنة ضوئية. ونحن -سكان الأرض- نبعد عن مركز هذه المجموعة بمقدار ثلاثين ألف سنة ضوئية ، وهذه المجموعة جزء من مجموعة كبيرة تتألف من سبع عشرة مجموعة وقطر هذه المجموعة الكبيرة (ذات السبع عشرة) مليونان من السنين الضوئية.

ومع هذا الدوران تجري حركة أخرى وهي أن هذا الكون يتسع من كل جوانبه كالبالون المتخذ من المطاط حين ينفخ فيه الأطفال ، وشمسنا هذه -وهي تدور حول نفسها- تدور بنا أيضا على الحاشية الخارجية للمجرة وهي تتباعد عن هذه الحاشية الخارجية بمقدار اثني عشر ميلا كل ثانية كما تتبعها في هذه العملية جميع النجوم الداخلة في النظام الشمسي. وهكذا جميع السيارات تسير إلى جانب أو آخر مع دورانها الخاص طبقا لنظامها ، فمنها ما يسير بسرعة ثمانية أميال في الثانية ، ومنها ما يسير بسرعة ثلاثة وثلاثين ميلا في الثانية ، ومنها ما يسير بسرعة أربعة وثمانين ميلا في الثانية. وجميع النجوم على هذا النحو تبتعد في كل ثانية بسرعة فائقة عن مكانها. هذه الحركة المدهشة تحدث طبقا لنظام وقواعد محكمة بحيث لا يصطدم بعضها ببعض ولا يحدث اختلاف في سرعتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت