فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 241

الإسلامي في القرن السادس الهجري على يد الفاتح صلاح الدين الأيوبي رحمه

الله .

فلا غرو إذًا أن يلمس الحاقدون على الإسلام حتى عهد الاستعمار نزوع

المصريين الفطري إلى التديُّن وتمسكهم بعرى الدين ؛ لا غرو من اعتبار هذه

الظاهرة مصدر قلق لهم جعلتهم يبدؤون بها ، حتى إذا ما انتصروا في معركتهم ضد

المرأة بمصر سهل بعدئذٍ سقوط حصونها وقلاعها في سائر بلاد المسلمين .

احفظوها ؛ إنَّ مصر إنْ تَضِعْ ضاع في الدنيا تراث المسلمين

وبين يديك أخي القارئ بعض نتائج حركة تحرير المرأة وحصادها [1]

بمصر باعتبارها أول حركة تحرير في العالم الإسلامي قامت على إثْر حركات

التحرير في الغرب ، وإنما وقع الاختيار على هذه الحركة لأسباب أهمها:

1-عامل السبق الزماني وطول الفترة الزمنية لفصول حركة التحرير

بمصر ؛ حيث استغرقت مائة وواحدًا وثلاثين عامًا من حين عودة رفاعة الطهطاوي من باريس عام 1831م وهو الذي بذر البذرة الأولى إلى صدور الميثاق الوطني عام 1962 في عهد جمال عبد الناصر ، وقد احتوى هذا الميثاق على أكبر ما يعدونه تتويجًا للمرأة ، ونص على أنه لا بد أن تتساوى بالرجل ، ولا بد أن تسقط بقايا الأغلال التي تعوق حركتها الحرة حتى تستطيع أن تشارك بعمق وإيجابية في صنع الحياة [2] .

2-اكتمال تجربة حركة التحرير بمصر ونضجها ؛ حيث كانت الوسائل فعّالة

والتركيز عنيفًا .

3-توافر أسباب التدوين وكثرة المراجع والمصادر التي تحدثت عن هذه

الحركة من النشأة إلى النهاية .

وفي هذا المقال أسلط الضوء على أهم ما حصدوه من المكاسب وما حققوه من

المطامع ، وفق الأهداف التي رسموها مقتصرًا على تعدادها ، دون العناية بتحليلها

ونقدها من منظور شرعي ؛ فعندما يكون الخير صرفًا ، أو يكون الشر واضحًا لا

يكاد يختلف الناس في تحديد مواقفهم ، وأحسب أن القارئ الكريم لن يجد عناءًا في

التحليل والربط بين حصاد حركة تحرير المرأة بمصر الذي سنذكره إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت