فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 241

الذي يدرك ما تنطوي عليه صدور الأعداء من ضغائن وأحقاد يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا

نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ . [الصف: 8] .

كما يُفترض أمام هذه المحاولة أو الحملة الإعلامية المحمومة .. ألا يكون

موقع المسلم المعاصر منها هو موقع المشتكي المغلوب على أمره ! بل لا بد أن

ينتقل بنفسه ورغم تحديات الواقع الرديء إلى موقع المشخِّص للداء ، الباحث عن

رؤى عملية واقعية تواجه هذه الحملة وتتصدى لها .

ولأن تاريخ الإعلام في هذا المجال ممتد ومتشعب ولا يسعنا استعراضه كله

أو الإفاضة فيه ، فسنكتفي بالتذكير بأن الإعلام قد سلك مسالك كثيرة ومتنوعة تصب

كلها في النهاية في قالب واحد وهو أن المرأة المسلمة مهضومة الحقوق مهيضة

الجناح !

ليتظاهر الإعلام بكل قنواته بالدفاع عنها والبحث عن حقوقها .. وإثارة قضايا

مفتعلة كضرورة تحريرها من القيود ومساواتها بالرجال ! ! بالإضافة إلى إلقاء

شبهات حول أحكام إسلامية معينة تُزرع في حس المرأة لتراها عبئًا ثقيلًا تتمنى

الخلاص منه !

ففي تعليم المرأة وعملها:

اضطلع الإعلام بدوره في بناء مفهوم خاطئ عن قرار المرأة في بيتها ؛ إذ

جُعِلَ هذا القرار مُبعِدًا لها عن دائرة القوى العاملة أو الكوادر المنتجة ! !

فالمرأة المتفرغة لشؤون بيتها والحدب على أطفالها رعايةً وتعليمًا بكل ما

يمثله هذا الدور المنزلي من حضور ديناميكي فاعل ومؤثر .. لا يُعترف به

إعلاميًا !

وهذا يضع اليد على إشكالية الأولويات التي يفترض أن تحدد:

ما هو دور المرأة الأهم ؟ وهل هناك مجال مقارنة للعائد الاجتماعي الذي

يحصده المجتمع من تأدية المرأة دورًا رئيسًا في بيتها ، والعائد الاجتماعي من أدوار

أخرى ثانوية وهامشية تمارسها المرأة خارج بيتها: مضيفة طيران ، أو سكرتيرة ؟

وثمة إشكالية أخرى:

تتمثل هذه الإشكالية في النظرة السائدة لعمل المرأة على أنه يكون خارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت