فهرس الكتاب
بين الغايات والوسائل ! واختلالًا ظاهرًا وعدم توازن في النظرة لكثير من الأمور ؛
ففي الوقت الذي يتبلور المفهوم الإسلامي المعتدل للجمال على أنه وسيلة تأخذ منه
المرأة قدرًا معينًا تُحقق به أنوثتها يزرع الإعلام في حس المرأة أن(الجمال
المظهري)غاية تستحق أن تبدد المرأة جهدها ووقتها ومالها بل وربما تعيش
لأجله ! !
وبهذه الهمة الدنيوية والاهتمامات السطحية التي أصبحت تشغل المرأة
وتسيطر على تفكيرها أخرج الإعلام المرأة وحرمها المشاركة الفعلية التي ينادي
بها .
دور الإعلام الإسلامي في التصدي للهجمة:
لعل ما ذكر سلفًا يوقفنا وجهًا لوجه أمام القضية الأهم التي اقتضت هذا التناول
المتواضع وهي دور الإعلام الإسلامي للتصدي للهجمة الإعلامية تجاه المرأة
المسلمة .
وبداية فإن ثمة حقيقة يُفترض أن نعترف بها ونعتني بجوانبها وهي افتقار
الصحوة الإسلامية ذات الرصيد الجماهيري الكبير إلى الإعلام الشامل والفاعل .
وهذه الحقيقة (المرة) ستظل معضلة حقيقية نعاني منها حتى إيجاد الإعلام الإسلامي
القادر على المنافسة !
ونحسب أن هذا الإيجاد لن يكون إلا إذا تنامى الوعي الجماعي بأهمية الإعلام
في حياتنا وبمسيس حاجتنا إليه ، وإذا تخلص أبناء الصحوة من سيطرة العقلية
النكوصية المتشوقة للماضي والتي تحفز لدى أصحابها أحاسيس العزلة والانسحاب
والخوف من الجديد سواء كان رأيًا أو ثقافة أو مشروعًا حضاريًا !
فالواقع أن المسلم المعاصر ليس راضيًا عن الأوضاع القائمة في الإعلام
المعاصر ويرفض كل الاتجاهات والقيم والأسس السائدة المنبثقة منه .
وتنحصر رؤيته تجاه الإعلام بأنه عدو آخر يجب بغضه والحذر منه وإدارة
الظهر له وحسب ! ! دون محاولة إيجاد بدائل « مسموعة ، مرئية ، مقروءة »
واتخاذها خطوة أولى في طريق الحل الطويل !
فالخطوة وإن كانت متأخرة عن مسيرة الإعلام (الآخر) وضئيلة مقارنة بحجم