فهرس الكتاب
ساخن ؛ وبالمنهج نفسه والاستراتيجية ذاتها بدأ تحرك الجمعيات النسوية المصرية
المشبوهة لتأسيس اتحاد فيما بينها على طريق تنظيم صفوفها لطرح مطالبها النسوية
ذات الطابع الشاذ والعنصري . وعلمنا أن المحرِّكة لفكرة تأسيس اتحاد نسوي هي (نوال السعداوي) التي قامت بعقد مؤتمر صحفي دعت إليه الوكالات الغربية العاملة
في مصر وحدها مطلع هذا الشهر ؛ حيث طالبت بتشريعات نسوية علمانية لا يكون
لله فيها أي سلطان أو حق على حد تعبيرها ، ومعلوم أن الجمعيات النسوية المصرية
والعربية قد تفككت عُراها بسبب اتهامات بسرقات تمويل هذه الجمعيات من الجهات
الأجنبية . وآخر ما أمكننا رصده مما يمكن أن نطلق عليه:( توابع قانون الأحوال
الشخصية المصري )ما تقدم به النائب ( محمد خليل قويطة ) من اقتراح مشروع
قانون لتعديل قانون العقوبات ، بحيث يتناول التعديل في مادته 290 جواز قيام
النيابة بالإذن بإجهاض الفتاة التي تحمل سفاحًا بناءًا على تقرير الطبيب الشرعي .
وقال النائب: إن الاقتراح يخفف من متاعب الجنين عليها ، ويزيل مخاوفها من
رعاية طفل فرضته جريمة الاغتصاب .
ولا بد من ذكر المظاهرة النسوية التي سبقت إخراج (مشروع) قانون الأحوال
الشخصية والتي تمثلت في المؤتمر الذي نظمه المجلس الأعلى للثقافة في مصر في
الذكرى المئوية الأولى لصدور كتاب قاسم أمين ( تحرير المرأة ) الذي صدر عام
1998م وذلك في الفترة من23 - 28 أكتوبر (تشرين الأول) 1999م ؛ وفي تجمع
لنساء أخفقن في حياتهن الزوجية أو العجائز والمقعدات ليعبرن بصراحة عن محادة
الله ورسوله والدعوة إلى تبني القيم النسوية الغربية والتخلص مما أسموه:(القيود
الدينية)في ذلك المؤتمر طالب هؤلاء النسوة بالمساواة بين الرجل والمرأة في
الميراث وبحق المرأة المطلَق في الحرية بجسدها ، وبحقها في كسر أي قيود للرجل
عليها . وبلغ التطرف النسوي العربي حدًا دفع بعض المشاركات إلى رفض هذا