فهرس الكتاب
وتقويم تلك الأعمال ) .
وقد أكد دستور هيئة الأمم المتحدة وميثاقها [4] الذي أبرم بتاريخ 26/6/
1945م مبدأ عدم التفرقة بين الناس بسبب الجنس ، فجعل للرجال والنساء حقوقًا
متساوية ، كما ورد في نصوص موادها: الأولى والثامنة .
ونشير هنا إلى تركيز الأمم المتحدة في اتفاقياتها ومؤتمراتها على قضية
المساواة بين المرأة والرجل بالمفهوم الغربي [5] بوصفها قيمة عليا من القيم التي
قامت عليها الحضارة الغربية ، والتي أصبحت من القضايا المسلَّمة التي لا تقبل
النقاش حولها ، واستخدمت قضية المساواة هذه في تمرير كثير من القضايا التي
تنادي بها الأمم المتحدة لعولمة النموذج الغربي للمرأة في جميع مجالات الحياة
السياسية ، والاجتماعية ، والثقافية ، والإعلامية .. إلخ .
وقد أكدت المادة الثامنة هذا المفهوم ؛ حيث جاء فيها:( لا تفرض الأمم
المتحدة قيودًا تحد بها جواز اختيار الرجال والنساء للاشتراك بأي صفة وعلى وجه
المساواة في فروعها الرئيسية والثانوية ) [6] .
وفي عام 1948م صدر ( الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ) شاملًا كافة
حقوق الإنسان المدنية ، والسياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والثقافية التي
يجب أن يتمتع بها كل فرد رجلًا كان أو امرأة .
ففي المادة الثانية مثلًا من هذا الإعلان:( لكل إنسان حق التمتع بجميع
الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان ، دونما تمييز من أي نوع ، ولا سيما
التمييز بسبب العنصر ، أو اللون ، أو الجنس ، أو اللغة ، أو الدين ، أو الرأي
سياسيًا وغير سياسي ، أو الأصل الوطني ، أو الاجتماعي ، أو الثروة ، أو المولد ،
أو أي وضع آخر ) [7] .
كما أكدت الأمم المتحدة [8] ضمن بنود دستورها ( ل ) و ( م ) ، على حقوق
المرأة السياسية والاجتماعية ، وحقها في الزواج والاتفاق على الرضا بالزواج
والتوصية بذلك ، بالإضافة إلى حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ
والمنازعات المسلحة .