فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 241

المرأة ، ومع إدراك أن الدافع لبعضهم قد يكون الحرص على الدعوة والسعي إلى

تقريب الكثيرات إلى الإسلام ؛ إلا أنه قد فاتهم تذكُّر أن الانضباط بالشرع شرط

لصحة العمل وأن الغاية مهما كانت شريفة لا تسوِّغ الوسيلة ، وأن الباري عز وجل

لا يُتقرب إليه بمعصيته ومخالفة أمره بل بطاعته وامتثال شرعه .

-التوجه إلى التخطيط الجاد والمتكامل في دعوة المرأة وتربيتها ، والمبني

على إدراك عميق للماضي ومعايشة للحاضر واستشراف للمستقبل ، وترك الارتجال

والعفوية وسطحية التفكير والتنبه إلى أن ذلك وإن قُبِلَ في أزمنة ماضية فإنه غير

مقبول بحال اليوم نظرًا لضخامة الاستهداف للمرأة والعمق في التخطيط والدقة في

التنفيذ لدى العلمانيين ، والحذر من أن ينشغل العلماء والدعاة بردود الأفعال تجاه

قضايا وأحداث جزئية يصنعها العلمانيون تتصف بالإثارة والهامشية على حساب

قضايا جوهرية سواء في جهة البناء والتربية أم في جهة مواجهة القوم ودفع

أخطارهم .

-العمل على طرح مبادرات إصلاحية جذرية تتسم بالعمق والشمول

والواقعية بدلًا من الحلول الترقيعية وتجزئة القضايا بشكل يمكن العلمانيين من

التلاعب بالأمر والمزايدة فيه بالدعوة إلى إصلاحات جزئية هامشية لها بريق تستغل

في تخدير فئات كثيرة من المجتمع وتحييدهم عن الوقوف في صف العلماء والدعاة

والذين يسعون إلى القيام بإجراء إصلاحات جوهرية في القضايا والمجالات

الأساسية .

-الاعتناء بالقيام بإجراء تقييم شامل لأنشطة الدعاة ، وبرامجهم المختلفة

والموجهة إلى المرأة ، ومراجعتها من حيث الكم والكيف ، ويتأكد ذلك اليوم نظرًا

لتغير الاحتياجات وتبدل الأحوال وتطور الإمكانات ، وما لم يتم ذلك وتهيأ له

الفرص الكفيلة بالنجاح فإن الزمن سيتجاوز أنشطة الدعاة وبرامجهم ، ويجعلهم كمن

يوصل الرسائل بين البلدان عبر الأقدام ، والدواب في زمن الأقمار الصناعية

والإنترنت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت