فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 241

يمكن للداعية أن تبث دعوتها في الميادين التربوية والاجتماعية من خلال

الوسائل التالية:

1-المنزل: وهو الميدان الخصب ، والوسيلة الأبلغ تأثيرًا ، ولا غرو أن الله

جعل كلًا من الزوجين راعيًا في بيته ، وسيسأله الله عن أهله وزوجه ، وأمرهما

بوقاية الأهل من النار ، ومهما حصل من تقصير من أهل المسؤولية في الدعوة من

خلال الوسائل الأخرى ، فإن ذلك مما يزيد مسؤولية الأبوين . والأم لها نصيب كبير

كما تقدم والمسؤوليات التي تشارك فيها الرجل كثيرة أهمها: مسؤولية التربية

الإيمانية ، والعلمية ، والخلقية ، والجسمية ، والنفسية ، والاجتماعية ، والجنسية ،

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والدعوة إلى الله (تعالى) .

ويتميز المنزل عن بقية الوسائل باجتماع أفراد الأسرة فيه لساعات طويلة ،

والتوافق النفسي والاجتماعي بينهم ، مما يتيح إمكانية عرض القدوة الصالحة ،

والتأثير عبر التوجيه الموزع غير المباشر ، والملاحظة المستمرة ، والاستفادة من

سائر الفرص والأحوال وتأثير التوجيه والعقاب ؛ لكونه بعيدًا عن أعين الناس .

2-المجتمع: من خلال الإحسان إلى ذوي القربى والجيران والمحتاجين ،

ودعوتهم وتوجيههم ، مما يوحي بترابط أفراد الأمة ، وكونهم كالجسد الواحد .

3-المدرسة: من خلال استغلال المناهج الدراسية ، والأنشطة المدرسية في

توجيه الطالبات ، وتربيتهن ، والعمل على توجيه المدرسات والعاملات وإصلاحهن .

4-المسجد: حيث يجوز للمرأة الحضور إليه بإذن زوجها ، ولا ينبغي له

منعها إذا استأذنته للاستفادة مما يلقى فيه ، ومن القدوة الصالحة ؛ حيث يرتاد

المسجد النخبة من الناس ، وهو مكان مناسب لأنشطة نسائية مفيدة من حلقات تحفيظ

القرآن ، وتعليم العلم الشرعي النافع وغيرها .

5-المستشفيات والسجون ومراكز الرعاية الاجتماعية [7] .

وعَوْدًا على بدء أقول: إن المقصود بالكلام هو العمل ، ولا مكان اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت