فهرس الكتاب
(التمييز ضد المرأة ! ) ، وطالبت الجمعية العامة الدول الموقعة على اتفاقية حقوق
المرأة بتطبيق قواعد المساواة بين المرأة والرجل ، كما فرضت على هذه الدول عدم
الاكتفاء بإقرار المساواة على مستوى النصوص التشريعية فحسب ، بل العمل على
تجسيد هذه النصوص في الحياة العامة من أجل تحسين الواقع اليومي الذي تعيشه
المرأة .
وقبل أيام كتبت نفيس صادق(المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة
للسكان): ( إنَّ إدماج النساء في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تعتبر من أهم التطورات التي حدثت في المائة سنة الماضية ، ولكن هذه الثورة لم تكتمل بعد ؛ فالمساواة النوعية ما تزال هدفًا لم يتحقق . إن ما يواجهنا من تحد ومسؤولية بوصفنا رابطة من الأمم هو أن نبني على ما أنجزناه في العقود الماضية ، وأن نضمن أن القرن الحادي والعشرين سيوفر للنساء الفرصة للمشاركة الكاملة في صنع التاريخ ! ! ) .
وانظر إلى بعض انعكاسات تلك التوصيات الأممية في بعض الدول
الإسلامية ؛ فبعد الحمَّى البرلمانية لحقوق المرأة السياسية في الكويت ، وبعد الحشود الصاخبة لمؤتمر مئوية قاسم أمين ، ثم مشروع قانون الأحوال الشخصية في مصر ، يستمر الجدل العريض في المغرب حول مشروع خطة إدماج المرأة في التنمية الذي أعد بتمويل أجنبي مشبوه من البنك الدولي ! !
ولكن ألا يحق لنا أن نسأل: ماذا يريدون من المرأة .. ؟ !
إنهم يريدونها أن تتخلى عن أنوثتها الطاهرة ، وتصبح ألعوبة لشهواتهم ودمية
لأهوائهم .
يريدونها أن تتمرد على حجابها ، وتنتكس في حمأة الجاهلية ومستنقعاتها
الآسنة .
يريدون إلغاء دور الأسرة ، ومسخ الهوية الاجتماعية للأمة ، وإشاعة روح
الانحلال والفساد .
يريدون استنساخ المرأة الغربية في بلادنا لتنتشر ثقافة الإيدز والعري والشذوذ
الجنسي .. ! !
لقد كرَّم الله المرأة وشرفها ، ووالله الذي لا إله إلا هو ! إنها لن تجد من