فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 241

(التمييز ضد المرأة ! ) ، وطالبت الجمعية العامة الدول الموقعة على اتفاقية حقوق

المرأة بتطبيق قواعد المساواة بين المرأة والرجل ، كما فرضت على هذه الدول عدم

الاكتفاء بإقرار المساواة على مستوى النصوص التشريعية فحسب ، بل العمل على

تجسيد هذه النصوص في الحياة العامة من أجل تحسين الواقع اليومي الذي تعيشه

المرأة .

وقبل أيام كتبت نفيس صادق(المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة

للسكان): ( إنَّ إدماج النساء في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تعتبر من أهم التطورات التي حدثت في المائة سنة الماضية ، ولكن هذه الثورة لم تكتمل بعد ؛ فالمساواة النوعية ما تزال هدفًا لم يتحقق . إن ما يواجهنا من تحد ومسؤولية بوصفنا رابطة من الأمم هو أن نبني على ما أنجزناه في العقود الماضية ، وأن نضمن أن القرن الحادي والعشرين سيوفر للنساء الفرصة للمشاركة الكاملة في صنع التاريخ ! ! ) .

وانظر إلى بعض انعكاسات تلك التوصيات الأممية في بعض الدول

الإسلامية ؛ فبعد الحمَّى البرلمانية لحقوق المرأة السياسية في الكويت ، وبعد الحشود الصاخبة لمؤتمر مئوية قاسم أمين ، ثم مشروع قانون الأحوال الشخصية في مصر ، يستمر الجدل العريض في المغرب حول مشروع خطة إدماج المرأة في التنمية الذي أعد بتمويل أجنبي مشبوه من البنك الدولي ! !

ولكن ألا يحق لنا أن نسأل: ماذا يريدون من المرأة .. ؟ !

إنهم يريدونها أن تتخلى عن أنوثتها الطاهرة ، وتصبح ألعوبة لشهواتهم ودمية

لأهوائهم .

يريدونها أن تتمرد على حجابها ، وتنتكس في حمأة الجاهلية ومستنقعاتها

الآسنة .

يريدون إلغاء دور الأسرة ، ومسخ الهوية الاجتماعية للأمة ، وإشاعة روح

الانحلال والفساد .

يريدون استنساخ المرأة الغربية في بلادنا لتنتشر ثقافة الإيدز والعري والشذوذ

الجنسي .. ! !

لقد كرَّم الله المرأة وشرفها ، ووالله الذي لا إله إلا هو ! إنها لن تجد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت