بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
يحاول أعداء الإسلام على مر العصور النيل منه بشتى السبل. وهم يركزون في حملاتهم المسعورة على عدد من الأمور، متوهمين أنها تشكل نقاط ضعف، ومطاعن لتشكيك ضعاف الإيمان دينهم، وتشويه صورة الإسلام في أعين غير المسلمين. لكن الباحث الجاد - المحايد والمنصف - سرعان ما يكتشف بسهولة أن المطاعن التى يتوهمونها ما هى إلا جوانب مشرقة وإيجابيات تحسب للإسلام لا عليه، وتثبت أنه الدين الحق الذى بعث الله به النبى صلى الله عليه وسلم. ومن تلك المطاعن التى يثيرها الحاقدون الزعم بأن الإسلام يجيز الرق (*) ، وأن القرآن يحبذه، وأن الرسول عليه السلام طَبّقه , وأنه لم يرد في القرآن والسُنَّة نص بمنع الاستعباد!!. وكذلك الزعم بأن عددًا من المسلمين تورطوا في الإتجار بالرق. وسوف نقوم بإذن الله تعالى بالرد على كل تلك المزاعم بالتفصيل وبالأدلة القاطعة، دون تطويل مُمل أو إيجاز مُخِل.
وقد دفعنى إلى تأليف هذا الكتاب ما لمسته من قلة وجود دراسات متخصصة في هذا الموضوع بالذات، اللهم إلا مقالات أو فصول قصيرة موجزة في بعض الكتب والمجلات ومواقع الانترنت، لا تكفى في رأينا لإيضاح كل الحقائق والرد على كل الشبهات المثارة في هذا الموضوع الهام الذى يجهله حتى كثير من المسلمين للأسف الشديد. وسوف يشعر الكثيرون بالدهشة حين يكتشفون أن أولئك الذين يحاولون إلصاق التهم بالإسلام هم الذين ابتكروا الاستعباد والرق. وتمتلىء صحائفهم السوداء بكل ما هو مشين وفاضح بهذا الصدد، على طريقة: رمتنى بدائها!!.
وأملى أن ييسر الله لهذا الكتاب - وغيره من الكتب الهامة في تفنيد شبهات ومزاعم أعداء الإسلام - من يتولى ترجمته إلى اللغات العالمية الأخرى، ليعرف الآخرون جوانب العظمة والحكمة البالغة في دين وتشريعات الإسلام الذى لا يأتيه