الصفحة 42 من 195

ومن المؤكد أن المجرمين اليهود في الكيان الصهيوني قد تعلموا من أساتذتهم الأوروبيين هذه الأساليب الإجرامية في الفتك بالأسرى المصريين (شهداء حربي 1956 و 1967) فكانوا يتفننون في تعذيبهم تحت شمس سيناء الحارقة صيفًا. واعترف كثير من مجرمي الحرب الصهاينة بالاشتراك في قتل آلاف الأسرى المصريين دهسًا بالدبابات، أو رميًا بالرصاص، أو بإجبارهم على حفر المئات من القبور الجماعية ثم رميهم فيها وإهالة الرمال عليهم بالرافعات الضخمة لتدفنهم فيها أحياء!! وهذا طبعًا بعد شهور طوال من الأسر مورست ضدهم خلالها أبشع ألوان التعذيب الشيطاني بكل السبل المحرّمة دوليًا .. وحتى الآن أفلت الصهاينة من أي عقاب!! ورغم كل المناشدات المصرية فإن المنظمات الدولية- وخاصة الأمم المتحدة والمحكمة الدولية لمجرمي الحرب ومقرها لاهاي بهولندا - تصر على تجاهل الأمر، بينما حصل اليهود المجرمون على مئات البلايين من الدولارات تعويضًا عن مجرد مزاعم بتعذيب أجدادهم في محارق هتلر!!!

مأساة فلسطين

ولا ننسى أيضًا أن الشعب الفلسطيني كله يرزح تحت نير الاحتلال الصهيوني منذ أكثر من ستين سنة. شعب بأكمله يقاسي أهوال العبودية بأيدي أخسّ وأقذر عصابة إجرامية يعترف لها العالم المنافق بصفة الدولة!! وما يحدث للشعب الفلسطيني الحبيب لا يقل أبدًا عما كان يعانيه العبيد في كل العصور .. الفارق فقط هو في تطور وسائل البطش والتنكيل باستخدام التكنولوجيا الحديثة!! وتقع مئات من جرائم إهدار الآدمية والقتل والاعتقال والتعذيب الوحشي وهدم البيوت والمدارس والمساجد بصفة يومية منهجية منتظمة تحت سمع وبصر كل العالم، ولا أمل يلوح في الأفق في نهاية قريبة لمحنة الأشقاء في فلسطين .. وكمثال يكفي أن نشير إلى استمرار وجود أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني و لبناني في سلخانات - وليست سجون - سلطات الاحتلال الإسرائيلي! ولا حاجة لاستعراض ما هو معلوم للجميع من أساليب التعذيب الهمجي والإذلال في كل لحظة للأسرى العرب البواسل، في محاولات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت