فهرس الكتاب
الجماعي لكل من يشتبه في تعاطفهم مع حركة"طالبان"أمرًا عاديًا جدًا ويحدث - حتى الآن - بصفة يومية. فقد قصفت الطائرات والبوارج الحربية الأمريكية معظم المدن والقرى الأفغانية عشوائيًا، ودفنت مئات الألوف من سكانها أحياء تحت الأنقاض، فضلًا عمن مزقتهم القنابل والصواريخ"الذكية"المزعومة، وما هو إلا"الذكاء الإجرامي"في تحويل أجساد الأطفال والنساء والعجائز إلى أشلاء لا سبيل إلى التعرف على هوية أصحابها!!
وتمت تسوية آلاف المدارس والمساجد والمنازل بالأرض في هذا البلد الذي هو أصلًا من أفقر بلاد العالم، إضافة إلى آلاف من جرائم اغتصاب النساء بواسطة الأمريكان وحلفائهم، والتعذيب المروع للمعتقلين. وقد شاهد العالم بأسره عبر وسائل الإعلام عمليات"السحل"في الشوارع جهارًا نهارًا لكل من يوقعه قدره في قبضة أولئك"الوحوش الآدمية"مع الاعتذار طبعًا لوحوش الغابات!! ثم لم يكتف الأمريكان بذلك، بل نقلوا آلاف المعتقلين مكبلين بالسلاسل، ومكممين بأقنعة تفقدهم الرؤية أو السمع, ولا تسمح لهم بغير التنفس فقط، في طائرات شحن البضائع العملاقة كالمواشي، إلى جزيرة الشيطان"جوانتانامو"!!!.
تمامًا كما نقل أسلافهم من قبل ملايين العبيد الأفارقة بسفن شحن البضائع!!، هذه الجزيرة الكوبية التي استولت عليها الولايات المتحدة الأمريكية وحولتها إلى سجن رهيب، يعتبر"باستيل"فرنسا السابق، بالمقارنة معه، من الفنادق ذوات النجوم الخمسة!!.
في جحيم"جوانتانامو"تمارس - حتى الآن - أخسّ سبل التعذيب الإجرامي للمعتقلين وأكثرها إهدارًا للآدمية. وإلى الآن لا يعرف أعداد المعتقلين هناك بالضبط؛ ولم تسمح السلطات الأمريكية أبدًا لمنظمات حقوق الإنسان بدخول وكر الشيطان هذا. أما الحديث عن حقوق الأسرى، أوضرورة السماح للمعتقلين بمقابلة المحامين أو