فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 100

تقول هانتر:"فوجئ الغرب بهذه الظاهرة العارمة ظاهرة الصحوة الإسلامية، وراح يحللها بوسائله وتصوراته ليكتشف نقاط القوة والضعف فيها ومن ثم يعمل على مواجهتها"إذن من المهم أن تحدد الأسباب الأساسية للظاهرة الإسلامية وأبعادها المعادية للغرب وان تقوم في شكل صحيح وان يتم تبني السياسات الملائمة للتعامل معه مستقبل الإسلام والغرب لشيرين هانتر ص 99.

إن الصحوة الإسلامية في الأساس جاءت لترد على (التخلف، والتمزق، والعلمانية) ، ولتحقق العودة إلى الإسلام بكل مقتضياته. فالإسلام دين التقدم، يدعو إلى العلم بشتى، أنواعه، ويطلب من الأمة الإسلامية أن تحقق كل عناصر القوة، وان تبذل أقصى جهدها لتكون خير الأمم، ولتكون في الطليعة الحضارية للناس والتخلف حالة غير طبيعية مطلقًا.

والإسلام دين الوحدة الإسلامية، والتخطيط الإسلامي للوحدة واضح تمامًا، فالقانون واحد، والقائد واحد، والعواطف واحدة والشعارات والعبادات واحدة، وثروات الأمة هي ملك كل الأمة وقد جعلت لها قوامًا وقيامًا، وحقوق المسلمين جميعًا متكافئة لا بل قد يشترك كل المسلمين في بعض أنواع الملكية، والتكافل والتوازن في مستوى المعيشة شاملان لكل المسلمين، والمسلمون جميعًا مسؤولون عن مجموع الأمة وحدودها مسؤولية مشتركة.

أما الحالة الراهنة، والتبريرات التي تساق لها فهي كلها استثناءات يجب أن يعمل الجميع على حذفها في النهاية والعودة إلى واقع الإسلام. ولا نجد عالمًا أو حتى مجرد مطلع على حقيقة الإسلام يجادل في هذه الحقيقة الواضحة.

والإسلام دين الحياة فلا يمكن أن ينسجم مع العلمنة بأي تعريف جاءت، وأية صفة اتخذت ايجابية أم سلبية أما الاستناد إلى التجارب القائمة فهو مجرد خداع لأنها تجارب مفروضة على العالم الإسلامي ومتنافية مع حقيقة الإسلام جزء من مقال للدكتور عبد الله التركي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت