فهرس الكتاب
4-يربط الإسلام وجود الإنسان والعالم بسبب خارجي هو الله، في حين ينظر الفكر العلماني في الغرب إلى الإنسان والعالم لذاتهما، في معزل عن أي سبب خارجي.
5-يُقرُّ الإنسان في الإسلام أن الغيب لله كعلم تفرد به ولم يطلع عليه أحدًا - إلا من شاء - ، بينما يُلغي الغرب ما يُسمّى بالغيبيات والعلم بالغيب.
6-يعتبر الإسلام مجتمعًا مثاليًا أخلاقيًا روحيًا ، بينما يعتبر الغرب مجتمعًا ماديًا أخلاقيًا مختلفًا.
7-يمتثل الإسلام للشريعة و لا يحكم العقل في الشريعة ولكنه يعمل في إطارها، في حين يمتثل الغرب للعقل تمامًا ويحكمه في كل شيء ويرد ما لا يقره العقل.
فهل من أجل هذه الفروقات في العقائد يمكن للصدام أن يتم بين الإسلام والغرب؟
ولِمَ لا وقد كادت الحرب العالمية الثالثة أن تقع بين الغرب والاتحاد السوفياتي نتيجة لاختلاف العقائد. بشيء من التصرف والزيادات من مقال له.
وبعد انهيار سور برلين وسقوط الشيوعية راح الغرب يبحث عن"عدو"وتضافرت ظروف متعددة رشحت الإسلام كي يشغل ذلك الموقع بديلًا عن الشيوعية ويبدو أن هذه الفكرة راقت للأغلبية الأوربية والنخبة في الولايات المتحدة وغيرها .
فبعد غياب الاتحاد السوفيتي وتفرد الولايات المتحدة بصدارة"العالم الأول"فإن دعاة تمدد الإمبراطورية الأمريكية في فضاء الساحة التي خلت انتعشوا، الأمر الذي دعاهم إلى بلورة مشروعهم في كتابات عدة بينها المذكرة الشهيرة التي قدمت إلى الرئيس السابق بيل كلينتون في عام 1997م حول القرن الأمريكي الجديد.