فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 100

لكننا إذا نظرنا إلى المشهدين من زاوية المقاصد والمآلات فلا مفر من أن نعترف بأن عملية الإضعاف هي في حقيقة الأمر نوع من إماتة الإسلام وتضييق الخناق عليه إلى حد خنقه في نهاية المطاف ، وقد يجوز ذلك أن نقول أن العبرة ليست بالنوايا ولكنها بالنتائج، فالإماتة في النتيجة لا تختلف كثيرًا عن القتل، إذ في الحالتين تشل حركة الإسلام ويفقد"روحه"حتى وإن استغرقت عملية الإماتة وقتًا أطولمن مقال للأستاذ فهمي هويدي .

وبالرغم من ذلك نقول: إن إطلاق العداء للغرب خطأ كبير. فليس الغرب باطلًا كله ولا ظالمًا كله ، وإنما ينبغي أن يتحرى المؤمن العدل في أحكامه والضبط في مشاعره.

ولا أدل على ذلك مما استطعنا جمعه من كاتبة غربية مثل (شرين هانتر) في كتابها (مستقبل الإسلام والغرب) ، والذي كانت فيه تحاول الإنصاف حتى أنها اعترفت بأمور كثيرة هي في حقيقتها مرة عند الغربيين منها على سبيل المثال:

أ - تقرير حقيقة أن الإسلام لا يمكن أن يهزم من خلال انتصارات عسكرية وأمثالها كما هزمت النازية والاشتراكية وأمثالهما.

ب - إن الايدولوجيا لا يمكن أن تفصل عن الحياة الاجتماعية ذلك لان المسألة الاجتماعية يجب أن تقام - ولو بشكل لا شعوري - على المسألة الفلسفية والاعادت بلا هدف ولا مبررات.

ج - إن الغرب لا يأبه بالقيم التي يدعيها كالديمقراطية وحقوق الإنسان إذا لم تخدم مصالحه.

د - إن العلمانية لا تجتمع مع النظام الديني حتى ولو كان مستمدًا من المسيحية أو اليهودية.

هـ - إن الذين ينظرون إلى رؤى الإسلام بسطحية هم سطحيين .

و - السخرية من هنتنگتن (1) عندما يقول إن الإسلام لا يعرف المساواة

ز - التفريق بين إيمان الإسلام بحقوق الإنسان وعمل المسلمين.

ح - الاعتراف بان العلمانية فرضت فرضًا على العالم الإسلامي.

ط - إن الغرب قد ينطلق من مواقف أخلاقية منحطة كالحسد والحقد وأمثال ذلك.

(1) مستشرق حاقد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت