فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 100

تحقيق طموحاته وآماله الشخصية والوطنية في سياق المصالح العامة للمواطنين.

العيش بكفاية وأمن واستقرار.

المشاركة في خدمة بلده ، والمحافظة على أمنه واستقراره وسيادته.

وباعتقادي أن ذلك كله وغيره مضمون ومكفول في العقد الاجتماعي في الإسلام ، ولمزيد في التوضيح نقول أن الإسلام كما هو معلوم عقيدة وشريعة.

والعقيدة: وهي التي تمثل الخصوصية الدينية للمسلم ..فقد حسم الإسلام أمر الآخرين معها بقول الله تعالى: ( لكم دينكم ولي دين) ، أي أن المواطن غير المسلم في المجتمع غير المسلم له حرية الاعتقاد وله حرية ممارسة العبادة.

أما الشريعة: فهي تتكون بصورة رئيسة من شقين اثنين:

قواعد وأحكام ومبادئ تتعلق بالأحوال الشخصية .

قواعد ومبادئ ونظم وضوابط تتعلق بالحياة العامة للناس.

فيما يتعلق بالأحوال الشخصية ، فقد حسم الإسلام أمر المواطنين غير المسلمين بشأنها ، بأن أعطاهم حق التحاكم في ذلك إلى شرائعهم الخاصة إن رغبوا .

أما ما يخص الجزء من الشريعة الإسلامية المتعلق بالحياة العامة ، ونظم ومبادئ تصريف مصالحها ، فأن المواطنين غير المسلمين ، فهم جميعا سواء دون تمييز ، تحكمهم جميعًا مواثيق الأمة ولوائحها الدستورية ، وعلى أساس مما سلف ، لا أرى أن هناك أدنى إشكالية للمواطنين غير المسلمين مع الشريعة الإسلامية وميثاق المواطنة ( العقد الاجتماعي الوطني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت