فهرس الكتاب
تحقيق طموحاته وآماله الشخصية والوطنية في سياق المصالح العامة للمواطنين.
العيش بكفاية وأمن واستقرار.
المشاركة في خدمة بلده ، والمحافظة على أمنه واستقراره وسيادته.
وباعتقادي أن ذلك كله وغيره مضمون ومكفول في العقد الاجتماعي في الإسلام ، ولمزيد في التوضيح نقول أن الإسلام كما هو معلوم عقيدة وشريعة.
والعقيدة: وهي التي تمثل الخصوصية الدينية للمسلم ..فقد حسم الإسلام أمر الآخرين معها بقول الله تعالى: ( لكم دينكم ولي دين) ، أي أن المواطن غير المسلم في المجتمع غير المسلم له حرية الاعتقاد وله حرية ممارسة العبادة.
أما الشريعة: فهي تتكون بصورة رئيسة من شقين اثنين:
قواعد وأحكام ومبادئ تتعلق بالأحوال الشخصية .
قواعد ومبادئ ونظم وضوابط تتعلق بالحياة العامة للناس.
فيما يتعلق بالأحوال الشخصية ، فقد حسم الإسلام أمر المواطنين غير المسلمين بشأنها ، بأن أعطاهم حق التحاكم في ذلك إلى شرائعهم الخاصة إن رغبوا .
أما ما يخص الجزء من الشريعة الإسلامية المتعلق بالحياة العامة ، ونظم ومبادئ تصريف مصالحها ، فأن المواطنين غير المسلمين ، فهم جميعا سواء دون تمييز ، تحكمهم جميعًا مواثيق الأمة ولوائحها الدستورية ، وعلى أساس مما سلف ، لا أرى أن هناك أدنى إشكالية للمواطنين غير المسلمين مع الشريعة الإسلامية وميثاق المواطنة ( العقد الاجتماعي الوطني) .