فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 100

5-الإسلام يجعل طلب العلم فريضة على كل قادر، ولم يحاربه كما يدعي البعض، ويكفي أن أول خمس آيات أنزلت منه تأمر بالقراءة وطلب العلم، قال تعال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } العلق . ويذهب الإسلام إلى أبعد من ذلك في تكريم العلماء فيقول رسولنا الكريم:"إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ"أخرجه ابن ماجه والترمذي. فلا وجه إذًا لمقارنة الإسلام بالكنيسة في هذا الصدد كما يفعل دعاة العصرنة (العلمنة) من الغربيين أو المستغربين الشرقيين.

6-تتفق الحقائق العلمية الثابتة التي توصل إليها العلم في العصر الحديث مع تفسير النصوص القرآنية الواردة في تلك المجالات قبل أربعة عشر قرنًا، ويفسر لنا سبب التقدم العلمي الهائل الذي تميزت به الحضارة الإسلامية في عصر قوتها الأولى.

7-أثبت الإسلام قدرته على التعامل مع كل المستجدات والمتغيرات الاجتماعية التي تطرأ على الحياة بفعل تغير الزمان والمكان بواسطة منهجه الفقهى المرن والمتعدد الوسائل (الأدلة الشرعية) ، حيث يحتل العقل السليم الموضع اللائق به وبصفته مناط التكليف في الإسلام، ويأتي في المرتبة التالية بعد القرآن والسنة لكونه أساس الاجتهاد والطريق الرئيسي للإجماع والقياس وسائر الأدلة الأخرى مثل"المصالح المرسلة وسد الذرائع، ومعرفة مقاصد الشريعة وغير ذلك مما يعرفه دارسو أصول الفقه الإسلامى ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت