فهرس الكتاب
إِلَّا جَهَنَّمَ". قَالَ عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّةِ تَمْرَةٍ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ". قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إِلَّا اللَّهَ ، وَكُنْتُ فِيمَنْ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ. أخرجه البخاري في صحيحه ."
بقي أخي القارئ الكريم أن تعرف أن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - يوم أن جرت معه هذه الحادثة كان نصرانيًا !!!!.
ولكن ما الكيفية المناسبة لهذا الحوار ؟
أولا: بساطة المعنى ووضوح الفكر
يستند الحوار المثمر مع غير المسلمين على البساطة في اللفظ، والوضوح في المعنى، واليسر في الدين، ولهذا لم يعهد التاريخ مصلحًا أيقظ النفوس. وأحيا الأخلاق، ورفع من شأن الفضيلة في زمن قياسي كما فعل محمد بن عبد الله(، من خلال نشاط تبين من خلاله أن فهم الدعوة الإسلامية لا يحتاج إلى مقدرة عقلية وملكات ذهنية كبيرة، وإنما يرجع ذلك إلى طبيعة هذا الدين الذى يخاطب فطرة الإنسان، ويتعامل مع ظروفه، ويلبي رغباته، ويعالج قضاياه، ويرد على تساؤلاته، ويربط في تناسق وانسجام، بين ما يتضمنه من حقائق وواقع الحياة، فمشكلات الناس وقضاياهم، يجدها الإنسان معروضة بصورة مبسطة، سهلة الفهم والاستيعاب في القرآن الكريم، وفى سنة الرسول (.
ثانيا: حوار يستند إلي منطق العقل ويقوم على الحجة البالغة