الصفحة 2 من 13

وقد نقل الحافظ على لسان الشعبي: أول من كذب، عبدالله بن سبأ [5] .

2 -الحركات تتقوى:

فلما توفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وانتشرت الفوضى في صفوف المسلمين، جمع عثمان رضي الله عنه، ولاة المناطق واستشارهم في الأمر. فقال بعضهم: أرى لك يا أمير المؤمنين أن تشغلهم بالجهاد عنك [6] .

ولكن الوقت كان متأخرًا. إذ الفتنة كانت قد أخذت مأخذها في رؤوس كثير من الناس.

3 -المحاولة للقضاء على الفتنة:

وأخذت في الشدة بمر الزمن، وابتلي المسلمون بالحروب الأهلية وكاد المؤرخون أن يجمعوا على أن السبئيين هم الذين حوَّلوا الصلح إلى الحرب - في وقعة الجمل - ثم استمرت الفتن، ووقعت حرب الصفِّين، ثم حروب الخوارج، والسبئيون يعملون تحت الستار لنشر الأكاذيب.

وقد حاول علي رضي الله عنه أن يقضي على الفتنة، ولكن الأمور كانت قد فسدت إلى أبعد الحدود، فإن السنوات الماضية كانت كافية لبثّ الموضوعات والأكاذيب على لسان الرسول r بين أجناد المسلمين، خطب عبدالملك بن مروان مرة في المدينة فقال: قد سالت علينا أحاديث من قبل هذا المشرق ولا نعرفها [7] .

روى مسلم عن مجاهد قال: جاء بشير العدوي إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله r قال رسول الله r فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه، ولا ينظر إليه، فقال: يا ابن عباس، مالي لا أراك تسمع لحديثي، أحدثك عن رسول الله r ولا تسمع ؟ فقال ابن عباس: إنّا كنا مرة إذا سمعنا رجلًا يقول: قال رسول الله r ابتدرته أبصارنا، وأصغينا إليه بأذاننا، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف [8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت