الصفحة 295 من 430

الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، فَأَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَأَرْبَعَةٌ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ"، قَالَ:"وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ ذُنُوبَ بَنِي آدَمَ1"2."

1 هكذا في"الأصل"، ولعل الصواب:"وكانوا يدعون، لأنهم يرون ذنوب بني آدم".

2 أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره": (ق 284/ ب) ، والطبري في"تفسيره": (19/7) .

وكلاهما من طريق جعفر بن سليمان عن هارون بن رياب عن شهر بن حوشب من قوله.

وعند عبد الرزاق زيادة في آخره"كلهم ينظرون إلى أعمال بني قدرتك"بدل قوله:"كانوا يرون أنهم يرون ذنوب بني آدم".

أما في تفسير ابن جرير فوقف على قوله:"على عفوك بعد قدرتك".

وقد روي الحديث من وجه آخر عن هارون بن رياب.

أخرجه أبو الشيخ في"العظمة": (ق 85/ ب) بسنده عن رواد بن الجراح عن الأوزاعي عن هارون بن رياب نحوه، والبيهقي في"شعب الإيمان": (1/ 1/ 91/ ب) ، نسخة الشيخ حماد الأنصاري، بسنده عن العباس بن الوليد بن مزيد قال: أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي قال: حدثني هارون بن رياب بنحوه.

وأورده السيوطي في"الدر المنثور": (5/ 346) ، و"الحبائك": ص 47، وعزاه إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، والبيهقي في"شعب الإيمان".

وجاء عندهم جميعا زيادة:"يتجاوبون بصوت حزين رخيم".

وروي أيضا من وجه آخر عن حسان بن عطية.

أخرجه أبو نعيم في"الحلية": (6/ 74) عن أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله ثنا عباس بن الوليد أخبرني أبي ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية بنحوه.

وأورده الذهبي في"العلو": ص 58، قال: الوليد بن مزيد العذري حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية ثم ذكر نحوه، وقال: إسناده قوي.

التعليق:

ما ورد في هذا الأثر من وصف حملة العرش بكونهم يسبحون بحمد ربهم ويعظمونه يؤيده ما جاء ذكره في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت