فهرس الكتاب
الجنين في هذه المرحلة واحد سم .. يعنى قريب من واحد سم .. انظروا واخد سم يعنى ماذا ؟ .. هذا الكلام داخل واحد سم . الآن العظام تبدأ في الزحف على الجمجمة .. هذه العين . هذه الجمجمة ( فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا ) المؤمنون 14 وفي كثير من النقاش مع الدكاترة كنا نسألهم: أيهما الأول العظام أم اللحم ؟ فكانوا يقولون لنا: هما معا في وقت واحد .. فلما كنا نطلب منهم مراجعة كتبهم فيعودون فيقولون: لا العظام ثم بسرعة يأتي بعده اللحم وفي ذلك قوله تعالى: ( فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ) فكسونا العظام لحما . هذه صورة للعظام وهذا اللحم انظروا كيف يكسو ربنا سبحانه العظام لحما ؟ ! هذا عندما ينتهى كساء العظام باللحم تبدأ مرحلة من المراحل .. أهم ما في هذه المرحلة أن الجنين ينمو ... ينشأ ... يترعرع جسمة وبدنه ويكون أهلا لكي تسكن الروح هذه المرحلة .. فإذا توقفنا عن قوله سبحانه: أنشأناه وجدنا أن ينشأ بمعنى أسكنت فيه الروح وينشأ بمعنى نما الجسد وترعرع وإذا بحثت في لغة العرب عن لفظ يدل على المعنيين: يدل على النمو ويدل على النشأة المحدثة لا تجد لفظا غير ينشأ فإن نشأ يدل على النمو ( إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء ) الواقعة ويدل على الخلق وعلى الإيجاد من العدم وفي هذه المرحلة يحدث شيئان: أما البدن فينمو ويترعرع وأما الروح فتنفخ وبهذا تتم النشأة الكاملة للإنسان ( ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ) المؤمنون 14 بعد خلق هذه المرحلة لا يوجد مخلوق في الوجود يشابه هذا الإنسان لا يوجد حيوان ولا نبات ولا ملاك ولا جنى ولا أرض ولاسماء ولاشهب ولاشيء في الكون مثل هذا الإنسان المكون من مادة وروح ثم لا توجد صورة من بنى آدم تشبه هذه الصورة لهذا المخلوق صورة خلق آخر ( ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ) المؤمنون 14 خلقا آخر متميزا عن جميع أنواع الخلق من أبناء جنسه ومن غير أبناء جنسه ( ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ