الصفحة 72 من 114

ولقد ذكر القرآن في كثير من آياته أن الله تعالى خلق الكون في ستة أيام كما قي قوله سبحانه: ( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ) والمقصود هنا بالأيام: المراحل أو الحقب الزمنية لخلق الكون وليست الأيام التي نعدها نحن البشر . بدليل عدم الإشارة إلى ذلك بعبارة ( مما تعدون ) في أي من الآيات التي تتحدث عن الأيام الستة لخلق السماوات والأرض كما في قوله تعالى: ( وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) وبقوله سبحانه: ( الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون . يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) وقد أجمع المفسرون على أن الأيام الستة للخلق قسمت إلى ثلاثة أقسام متساوية كل قسم يعادل يومين من أيام الخلق بالمفهوم النسبي للزمن

أولا: يومان لخلق الأرض من السماء الدخانية الأولى , فالله تعالى يقول: ( خلق الأرض في يومين ) ويقول أيضا: ( أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانت رتقا ففتقناهما ) , وهذا دليل على أن السماوات والأرض كانتا في بيضة كونية واحدة"رتقا"ثم انفجرت ( ففتقناهما )

ثانيا: يومان لتسوية السماوات السبع طبقا لقوله: ( فقضاهن سبع سماوات في يومين) وهو يشير إلى الحالة الدخانية للسماء ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان ) بعد الانفجار العظيم بيومين , حيث بدأ بعد ذلك تشكيل السماوات ( فقضاهن ) أي صنعهن وأبدع خلقهن سبع سماوات في فترة محددة بيومين آخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت