الصفحة 97 من 114

الحالتين بالتمام والكمال والمحجوب عن علم غير الله هو الغيض الذى يعلمه هو وحده ( مفاتيح الغيب خمسة لا يعلمها إلا الله: لا يعلم ما في غد إلا الله ولا يعلم ما تغيض الأرحام ) فهذا قيد لنا المرحلة من العلم هذا الأمر الأول أما الأمر الثاني: أن ما تغيض الأرحام يسميه الرسول صلى الله عليه سلم مفتاحا من مفاتيح الغيب يفتح على أبواب علم قادمة .. على أحوال قادمة فالذين ذهبوا إلى أن الغيض هو دم الحيض هو فهم في الحقيقة لا يكون بهذا مفتاحا للغيب دم الحيض ما هو مفتاح للغيب فالرسول صلى الله عليه سلم يقول مفتاح الغيب: ما تغيض الأرحام - دم الحيض ليس مفتاحا للغيب لأنه لن ينشأ منه جنين أو إنسان أو مخلوق وبإجماع علماء المسلمين مفتاح الغيب متعلق بالأجنة وبالإنسان الذى سيخلق فإذا مفتاح الغيب هذا متعلق بالأجنة التي ستخلق ومعلوم أن دم الحيض لا يخلق منه إنسان ومن ذهب إلى هذا التفسير غير المقصود فهذا لا يستقيم مع المعنى أنه مفتاح من مفاتيح الغيب والله أعلم .. إذا ما تغيض الأرحام هذه مرحلة الغيض تأتي بعد هذا مرحلة الازدياد .. في مرحلة الغيض هذه يستحيل على إنسان أن يعرف صفات الجنين . في هذه المرحلة مستحيل .. أتدرون لماذا ؟ لأنه إذا صففنا صفين .. لوجئت بصفين من الأحجار ووضعت الصفين بجوار بعض وقلت لإنسان: أنا سأصنع من هذا بناء هل سيعلم أيكون من الصفين مدرسة أم مستشفى ؟ هل سيعلم أيكن منها فيلا أم عمارة ؟ صفين فقط هكذا الإنسان في هذه المرحلة فلو أراد الإنسان أن يمتحن شيئا من صفات هذا الجنين وأخذ خلية واحدة فلو نزع الجهاز التنفسى لأن الجهاز التنفسى يكون هنا ممثلا بخلية واحدة فلا يستطيع الإنسان أن يكتشف ما يكون أمر هذا المخلوق في مرحلة الغيض بينما هو مقدر تقديرا كاملا ما سيكون عليه هذا الإنسان والتقيت بأحدهم فهذا المرشال جونسون الذى قام وقعد وهو من كبار المختصين بعلم الوراثة والدارسين لعلم ( الكروموزمات )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت