وهو بحث جيد مبنين على الدليل كغيره من أبحات الكتاب, غير أنني لم أوافق المؤلف على ما ذهب إليه من القول بعدم وجوب الوضوء لكل صلاة على المستحاضة (1) فإن الأمر بذلك ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافا لحكم الشيخ عليه بالشذوذ وقد كتبت هذا الجزء لبيان ذلك, وجعلته في تمهيد وستة فصول.
التمهيد: في بيان حكم زيادة الثقة.
الفصل الأول: ذكر الرواة الذين رووا الحديث عن هشام بدون زيادة.
الفصل الثاني: ذكر من روى الحديث عن هشام بالزيادة.
الفصل الثالث: ذكر حديث فاطمة من غير طريق هشام.
الفصل الرابع: ذكر الأمر بالوضوء في غير حديث فاطمة.
الفصل الخامس: ذكر من صحح الحديث بالزيادة.
الفصل السادس: مذاهب الفقهاء في المسألة.
وبالله التوفيق.
فصل
في حكم زيادة الثقة
ذهب جمهور الأصوليين والفقهاء وبعض المحدثين إلى أن إلى أن زيادة الثقة مقبولة مطلقا.
قال العلامة أحمد شاكر:"هذا باب دقيق من أبواب التعارض والترجيح بين الأدلة وهو من البحوث الهامة عند المحدثين والفقهاء والأصوليين فإذا روى العدل الثقة حديثا وزاد فيه زيادة لم يروها غيره من العدول الذين رووا نفس الحديث أو رواه الثقة العدل نفسه مرة ناقصا ومرة زائدا فالقول الصحيح الراجح: أن الزيادة مقبولة سواء أوقعت ممن رواه ناقصا أو من غيره, وسواء تعلق بها حكم شرعي أم لا, وسواء غيرت الحكم الثابت أم لا, وسواء أوجبت نقض أحكام ثبتت بخبر ليست هي فيه أم لا. وهذا هو مذهب الجمهور من الفقهاء والمحدثين وادعى ابن طاهر الاتفاق على هذا القول."
(1) جامع أحكام النساء (1/238)