فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 42

كعب رضي الله عنه: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول، ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من الغزل العفيف.

ولكن الشعر يحرم إذا استخدم فيما نهى الله عنه، كالصوت تمامًا، فثبت أن الكلام المنظوم لا يحرم لذاته.

وبقي القول في الآلات الموسيقية.

وهنا نجد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"رواه البخاري عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري رضي الله عنه.

فقرن المعازف بالخمر والزنا المجمع على تحريمهما، وأكّد ذلك بقوله"يستحلُّون"مما يدلّ على سبق التحريم.

وحديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع صوت زمارة فوضع أصبعيه في أذنيه، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع زمارة راعٍ فصنع مثل هذا. رواه الإمام أحمد وأبوداود بسندٍ حسن (نزهة الأسماع في مسألة السَّماع لابن رجب الحنبلي بتحقيق محمود الحداد: صفحة 51) .

(انظر أدلة التحريم وترجيحها على أدلة المخالفين في: حكم ممارسة الفنّ في الشريعة الإسلامية لصالح الغزالي: 187، وهي رسالة علمية للماجستير أشرف عليها د. عابد السفياني وناقشها د. صالح بن عبدالله بن حميد ود. سليمان التويجري، وأجيزت بتقدير"ممتاز")

ونظرًا لأن التحريم لا يمكن أن يتوجه إلى الصوت أو الكلام؛ لما ذكرته سابقًا، فيبقى التحريم منصبًا في هذا الحديث وغيره على ذات المعازف، وهي الآلات الموسيقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت