مناظرة النصارى في ادعاء صلب الإله
كما أشرنا، فإن النصارى يعتقدون أن المسيح قد صُلب وقُتل.
فيقال لهم: إما أن يكون ذلك الصلب والقتل ضلالًا، وإما أن يكون هُدى.
ومن المُحال أن تقولوا بأن ذلك الصلب هُدى، حيث إنكم تُكفرون من فعل ذلك وتُضللونهم، ولأجل ذلك الفعل -في زعمكم- حاق الغضب وحاقت اللعنة على اليهود.
إذن: فلم يبق إلا أن يكون ضلالا.
وإذا كان ذلك فقد لزمكم أن إلهكم فعل الضلال، ونَصَصْتُم بذلك في كتبكم.
وما ذلك الفساد والخلل في مثل تلك العقيدة إلا لذهاب عقولهم وجهلم بما في كتبهم.
موجز من مناظرة أخرى للنصارى في ادعائهم لصلب الإله
يُقال للنصارى: أنتم مدحتم شريعتكم بأنها مبنية على العفو والصفح، ومع ذلك تأبون أن يكون الله قد عفا عن آدم حين أكل من الشجرة، حتى إنكم تُغالون وتفترون في ذلك الادعاء وتقولون: بأن جميع بني آدم كانوا مرتهنين بمعصية أبيهم آدم حتى فداهم المسيح بنفسه، رغم زعمكم ألوهيته.
فلم تتصوروا عفو إلهكم حتى انتقم من إله مثله وهو الابن الإله.
تعالى الله وتقدس عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
فها هو ذاك منتهى التناقض في مثل تلك العقيدة الخبيثة، والذي لا يخفى -التناقض في عقيدة النصارى- على سوي ونقي الفطرة، صحيح وسليم العقل.
ونخلص من ذلك كله:
أنه لم يُعظّم الله سبحانه وتعالى حق التعظيم إلا في الشريعة التي جاء بها رسوله الخاتم محمد - صلى الله عليه وسلم -، منزهًا له جل وعلا في ذاته وصفاته وأفعاله عن كل ما هو نقص وذم وعيب، وعن ما لا تقبله الفطرة السوية، وعن ما لا يقبله العقل السليم.
لذلك: لماذا لا نطبق (الامتحان الحاسم) كما ذكره الشيخ أحمد ديدات فقال: إلى أتباع عيسى ابن مريم عليه السلام أقول: لماذا لا نُطبق الامتحان الحاسم الذي أراده عيسى عليه السلام منكم أن تطبقوه على أي شخص يدعى النبوة. (إذا