قال أبو بكر الخطيب: كان أبو عبد الله بن البيع الحاكم ثقة أول سماعه سنة ثلاثين وثلاث مئة ، وكان يميل إلى التشيع ، فحدثني إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور وكان صالحا عالما قال: جمع أبو عبد الله الحاكم أحاديث وزعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم منها حديث الطير وحديث"من كنت مولاه فعلي مولاه"فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ، ولم يلتفتوا إلى قوله ، ولا صوبوه في فعله"."
ونقل الذهبي عن ابن طاهر المقدسي ، أنه سأل أبا إسماعيل الهوري عن أبي عبد الله الحاكم، فقال:"ثقةٌ في الحديث ، رافضي خبيث".
وقال ابن طاهر:"كان شديد التعصب للشيعة في الباطن ، وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة ، وكان منحرفا غاليا عن معاوية رضي الله عنه وعن أهل بيته ؛ يتظاهر بذلك ولا يعتذر منه".
ووجه الحق في هذه المسألة هو ما رد به الذهبي على المقولة السابقة حيث قال:"كلا، ليس هو رافضيًا بل يتشيع"، وقال أيضًا:"وأما انحرافه عن خصوم علي فظاهر، وأما الشيخان- أبو بكر وعمر - فمعظم لهما بكل حال ، فهو شيعي لا رافضي".
ويقول ابن السبكي:"فغاية ما قيل فيه الإفراط في ولاء علي - رضي الله عنه- ، ومقام الحاكم عندنا أجل من ذلك".
ويقول ابن السبكي أيضًا:"إن الرجل كان عنده ميل إلي علي- رضي الله عنه -، يزيد على الميل الذي يطلب شرعًا".
وقال أيضاًَ"ولا أقول: إنه ينتهي إلى أن يضع من أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ، فإني رأيته في كتابه"الأربعين"عقد بابًا لتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ، واختصهم من بين الصحابة . وقدم في المستدرك ذكر عثمان على علي رضي الله عنهما".
أهم الأسباب التي دعت بعض العلماء إلى وصف الحاكم بالتشيع
من أهم الأسباب: