الصفحة 31 من 39

(ولمَّا منَّ الله تعالى ورزقني منه أوفر نصيب ، وجعلني ممن لم يشاركني في علو كتابه وسنة رسوله على وجه الأرض قريب ، فلله الحمد والمنَّة ، وبه التوفيق والعصمة ، فبيني وبين النبي - في كتاب الله تعالى العزيز اثنا عشر رجلًا من الأئمة ، وفي الحديث الصحيح عشرةُ أنفسٍ من ثقات الأمة ؛ وكان بعض شيوخنا من كبار الحفَّاظ رحمهم الله قد جمع أربعين حديثًا عشارية الإسناد ولم يكن في عصره أعلى منه في أقطار البلاد ، فرأيت أن أقتدي به في ذلك لأني له في كبار شيوخه موافقٌ ومشارك) . (1)

خصائصه ومميزاته:

أنه مخطوطٌ نفيسٌ في (31 لوحًا) لم يُطبع ولم يُحقَّق بعد ، محفوظٌ في المكتبة الأزهرية (الحديث الشريف ، برقم:4209) ، وموقوفٌ قديمًا على رواق الأكراد كما في طُرَّة لوحه الأول.

أنه من رواية تلميذه وكاتبه: أحمد عبد الواحد الأميوطي المقري ، لسنة 837هـ.

الخط مقروء ، وعليه حواشٍ في ضبط الأسماء ، واختلاف الألفاظ في الحديث.

في كلِّ لوحٍ ورقةٌ من صفحتين ، في كلِّ منها: (19 سطرًا) .

استخدم فيه المِداد الأحمر في عنونة المقدمة ، والفصول ، وأرقام الأحاديث.

منهجه الذي سار عليه:

* ذَكَرَ السبب الباعث على تأليفه لهذه الأحاديث العوالي ، والترغيب في طلب الإسناد العالي ، وذَكَرَ شرطه فيها بقوله -: (فلم أذكر أحدًا من المتهمين بالكذب) . (2)

* ثم قدَّم فيه مقدِّمةً أنفس ما تكون من عالمٍ بالقراءات والحديث وأسانيدهما ، ذكر فيها المواضيع التالية"مرتَّبةً ومعنونةً اجتهادًا مني":-

أنواع العلو في الإسناد.

التعريف بالعلو المعنوي.

التعريف بالعلو الصُّوري.

أقسام العلو الصُّوري ، وهي خمسة أقسام.

وجوه العلو المعنوي ، وأنه مقصوده فيها ، وهي خمسة وجوه.

أنواع الرواية بالإجازة"دون السَّماع"، وهي تسعة أنواع ، والمعوَّل عليه فيها خمسة.

(1) اللوح الثالث من مصوَّرة مخطوط الأربعين العوالي.

(2) اللوح الثاني من المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت