والربط [1] ، ومنازل الشيوخ [2] .
في هذه البيئة ، وفي هذا العصر ، وبالتحديد في عصر الدولة المملوكية الثانية المعروفة باسم الجراكسة [3] أو البرجية عاش الإمام السخاوي ، وعاصر في عمره المديد أحد عشر سلطانًا من سلاطين هذه الدولة، أولهم الأشرف برسباي (825-841هـ) ،وآخرهم الناصر قايتباي (901-904هـ) ،الذي كان عهده أفضل عهودالمماليك لأنه تميز بنشر العلم والاهتمام به، وكانت للإمام السخاوي علاقة قوية به، حيث صنف له عدة مصنفات وقرأ عليه بعضها [4] .
العلامة المسند المؤرخ الحافظ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد، ويلقب شمس الدين، ويكنى بأبي الخير وبأبي عبدالله، وينسب إلى (سخى) قرية في أسفل مصر،فيقال له السخاوي، وهي الآن قرية من قرى مركز كفر الشيخ بمديرية الغربية بمصر، تبعد عن القاهرة (17) كلم [5] . وقد ينسب إلى بغداد فيقال له (البغدادي) نسبة إلى أصله حيث جاء أحد أجداده من بغداد، ويقال له أحيانًا (الغزولي) نسبة إلى مهنة (الغزل) وهي مهنة أبيه وجده [6] .
(1) جمع رباط، وهي دور جعلت للصوفية يتجردون فيها للعبادة فقط، وتجرى عليهم الأرزاق من صاحب الرباط، انظر الخطط المقريزية (2/427) .
(2) قاسم عبده قاسم، مرجع سابق، ص 107.
(3) نسبة إلى طائفة الجركس وهم من مناطق القسم الشمالي الغربي من القوقاز ومن السواحل الشرقية للبحر المتوسط، انظر قيام دولة المماليك الثانية، لحكيم أمين، ص 12.
(4) الحافظ السخاوي وجهوده في الحديث وعلومه، بدر بن محمد بن محسن العماش، مكتبة ابن رشد بالرياض،1420هـ)، ص 17.
(5) المرجع السابق، ص 32.
(6) المرجع السابق، ص 33.