‹ صفحة 110 ›
من كراماته: (1)
قال خليل الصياد: غاب ابني إلى الأنبار فوجدت أمه وجدا شديدا فأتيت معروفا وأخبرته بوجد أمه وطلبت منه أن يدعو الله أن يرده عليها فقال: اللهم إن السماء سماؤك، والأرض أرضك، وما بينهما لك فأت به. قال خليل: فأتيت باب الشام (في بغداد) فإذا ابني قائم منبهر فقلت يا محمد. فقال: يا أبت. الساعة كنت بالأنبار) . وجاءه ابن شيرويه ذات يوم وقال له: يا أبا محفوظ. بلغني أنك تمشي على الماء. فقال معروف ما مشيت على الماء قط، ولكن إذا هممت بالعبور يجمع لي طرفاها (أي طرفي دجلة) فأتخطاها. من تلاميذه: يعتبر سري السقطي من أكبر تلاميذ معروف الكرخي. وكان سري يقول: هذا الذي أنا فيه من بركات معروف. انصرفت من صلاة العيد فرأيت مع معروف صبيا شعثا. فقلت له: من هذا؟ قال: رأيت الصبيان يلعبون. وهذا واقف منكسر فسألته لم لا تلعب؟ قال أنا يتيم فأخذه عنه سري وكساه وأعطاه فقال معروف: خذه أغنى الله قلبك. . وبغض إليك الدنيا، وأراحك مما أنت فيه. قال سري: فقمت من الحانوت وليس شئ أبغض إلي من الدنيا. وكل ما أنا فيه من بركات معروف. وتتلمذ على يد سري السقطي ابن أخته الجنيد شيخ الطائفة العالم الرباني الزاهد العابد.
(1) انظر صفة الصفوة لابن الجوزي ج 2 / 318 - 324 والرسالة القشيرية ص 9 - 10 وشرح العينية لأحمد بن زين الحبشي.