الصفحة 1 من 14

الحمد الله رب المعلمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد… فعنوان محاضرة هذه الليلة عن موضوع عصري له خطورته الكبيرة ـ الإنترنت بين الدعوة والمقاهي . في بداية أيلول/سبتمبر عام 1969 م تمكن جهازا حاسب آلي بينهما بضعة أمتار في كاليفورنيا من تبادل المعلومات عن طريق الهاتف ليدشن ذلك ولادة هذه الشبكة - شبكة نسيج العنكبوت - وكانت قد نشأت كفكرة في مختبرات وزارة الدفاع الأمريكية في جزء من برنامج حرب النجوم الذي يرمي إلى بناء شبكه لا يوجد بها مركز تصلح للاستخدامات العسكرية وقد قفز عدد الذين ارتبطوا بهذه الشبكة ، وتطور أمرها تطورا سريعا حتى بلغ عددهم مائة وثمانين مليون مستخدم مرتبطين عن طريق ثلاثين مليون جهاز حاسب آلي في العالم فيما أعتبره بعض الناس أهم اختراع في القرن العشرين .قال الله تعالى (عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) (العلق:5) والله سبحانه وتعالى قد جعل الإنسان في هذه الأرض خليفة يعمرها بطاعته وأعطاه من الإمكانيات العظيمة في عقله ، وخلق له في الأرض أمورا ليستثمرها فمن أستثمرها في طاعة الله فطوبا له ومن استثمرها في معصيته فويل له ، إن العجب لينقضي إذا قارنا واقع هذه الشبكة ، في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة قال عليه الصلاة والسلام (لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن ويكثر الكذب وتتقارب الأسواق ويتقارب الزمن ) وفي رواية ( ويقترب الزمن ويكثر الهرج) وقيل ما الهرج: قال"القتل". رواه الإمام أحمد رحمه الله وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سمحان وهو ثقة . وقد فسر الأئمة الماضون رحمهم الله تقارب الزمن الوارد في الحديث بقلة البركة في الوقت وسرعة انقضائه كما جاء ذلك في كلام الخطاب وبن الخطابي والثوري بن حجر وغيرهم . وفي عصرنا هذا قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في تعليقه على فتح الباري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت