الصفحة 3 من 24

وبعد فإن أوجب الواجبات على الإنسان أن يعبد الله عز وجل بما شرع، ويوحده في أسمائه وصفاته ولا يشرك به أحدًا، وبهذا بعث الله الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وأنزل الكتب وحذر مما أصاب الأمم السابقة من داء الشرك الذي أوردهم المهالك أوجب على المشرك النار وعدم الغفران، وأول ما استطاع الشيطان إدخال الشرك على عبادة الله هو تعظيم الأموات والتوسل بهم ورؤية ثماثيلهم والخضوع لهم ثم سؤال الحاجات منهم والسجود على قبورهم إلي أن جعلوهم آلهة يعبدون من دون الله، فالواجب على المسلم الحرص على دينه وأن يعبد الله بما شرع، قال الحسن البصري: رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال، [1] 1)

وقال ابن شهاب الزهري من الله الرسالة، وعلى رسوله - البلاغ، وعلينا التسليم، [2] 2)

وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين [3] .

قال سهل بن عبد الله: النجاة في ثلاثة:

(1 - أكل الحلال، 2 - أداء الفرائض، 3 - الاقتداء بالنبي -) [4]

(1) انظر: الاستذكار لابن عبد البر 2/ 28.

(2) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد باب قول النبي - رجل آتاه الله القرآن رقم (7529) 4/ 412.

(3) انظر: المجموع 8/ 201 - 203.

(4) انظر: تفسير القرطبي 2/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت