الصفحة 100 من 180

لذا فإن أغلى ما يطلب في هذه الدنيا هو العلم، بل ولم يأمر الله جل وعلا نبيه - صلى الله عليه وسلم - بطلب الازدياد من شئ من هذه الدنيا إلا من العلم فقال سبحانه: {وقل رب زدنى علما}

ومن أعظم كرامات الله تعالى لأهل العلم، أنه جل وعلا قد استشهد بهم على أجل وأعظم مشهود به ألا وهو التوحيد وقرن شهادة أهل العلم بشهادته سبحانه، وشهادةِ ملائكته وهذه هىَ أعلى وأعظم درجات التعديل فإن الله جل وعلا لا يستشهد بمجروح!!

فقال سبحانه: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} [1]

يشهد الله تعالى لنفسه بالوحدانية ويثنى في هذه الشهادة الكريمة بملائكته ثم يثلث بأهل العلم

ثم رفع الله شأنهم وأعلى منزلتهم وأجل قدرهم فقال عز وجل: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} [2]

ولم لا؟! وقد شهد الله جل وعلا لهم بهذه الشهادة الزكية فقال سبحانه: {إنما يخشى الله من عباده العلماءُ} [3]

فلا طريق - أحبتى في الله - إلى معرفة الله تعالى والوصول إلى رضوانه والفوز بجنته إلا بالعلم النافع الذى أنزل به كتبه وبعث به رسله

والناس على حق وفى خير وهدى ما دام العلم باقيًا في الأرض، فإن ذهب العلم بذهاب أهله وقع الناس في الضلال هكذا قال سيد الرجال محمد - صلى الله عليه وسلم - ففى الحديث الذى رواه الشيخان من حديث عبد الله بن عمرو عن النبى قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يقبض العلم"

(1) سورة آل عمران: 18

(2) سورة المجادلة: 11

(3) سورة فاطر: 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت