الصفحة 178 من 180

يقول الحق جلا وعلا: {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [1]

وهل تستطيع جميع الأفواه ولو اجتمعت أن تطفئ نور الله جل وعلا؟ ‍‍‍فأين السُّهى من شمس الفجر؟ ‍‍

وهل تستطيع الطحالب الحقيرة أن توقف سير السفن العملاقة فأين الثرى من كواكب الجوزاء؟ ‍

وستظل هذه البشريات القرآنية تبعث الأمل في القلوب الحية المطمئنة الواثقة بنصر الله جل وعلا وإن تأخر النصر وطال الطريق

وتأتى البشائر النبوية الكريمة لتؤكد هذه الحقيقة أيضًا وإليكم بعضها

فعن تميم الدارى - رضي الله عنه - قال: قال النبى - صلى الله عليه وسلم:"ليبلغَّن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزًّا يعز الله به الإسلام وذلاًّ يذل الله به الكفر" [2]

وكان تميم الدارى - رضي الله عنه - يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتى لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان كافرًا الذل والصغار والجزية

وعن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: قال النبى - صلى الله عليه وسلم:"تكون فيكم النبوة ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكًا عاضًا ما شاء الله أن"

(1) سورة الصف: 8، 9

(2) رواه الإمام أحمد في المسند والحاكم في المستدرك في كتاب الفتن والملاحم وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبى في التلخيص انظر المستدرك (4/ 477) حديث رقم (8326) طبعة دار الكتب العلمية، بيروت تحقق مصطفى عطا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت