فهرس الكتاب
وما كذب قوم ثمود إلا صالحًا عليه السلام وبالرغم من ذلك قال الله عز وجل: {كذبت ثمود المرسلين} [1]
وبين الله جل وعلا هذا الحكم الحاسم صراحة في آية واضحة فقال سبحانه: {إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلًا أولئك هم الكافرون حقًا واعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا} [2]
ومما يؤكد هذه الحقيقة بجلاء ووضوح أن دينهم جميعًا واحد هم"الإسلام"
نعم فليس هناك دين عند الله تعالى يسمى اليهودية أو النصرانية أو الموسوية أو الإبراهيمية! ولكنه دين واحد لم يتغير ولم يتبدل"إنه الإسلام"كما قال الله عز وجل: {إن الدين عند الله الإسلام}
ولم يرسل نبى ولا رسول - صلى الله وسلامه عليهم أجمعين - إلا بالإسلام من لدن نوح عليه السلام إلى محمد صلى الله عليهما وسلم
فلقد جاء نوح - عليه السلام - بالإسلام
كما قال الله عز وجل: {واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامى وتذكيرى بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلىَّ ولا تنظرون فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجرى إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين} [3]
وجاء إبراهيم - عليه السلام - بالإسلام
قال تعالى: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا
(1) سورة الشعراء: 141
(2) سورة الشعراء: 15، 151
(3) سورة يونس: 71، 72