الصفحة 63 من 180

أعداء الإسلام في الخارج والداخل

وهى من أخطر العقبات التى ستعترضنا - وبشدة - على طول الطريق فإن الإسلام منذ أن بزغ فجره وأشرق نوره، في أرض الجزيرة، وهو مستهدف من قبل أعدائه الذين لا يتفقون على شئ، قدر اتفاقهم على القضاء على الإسلام واستئصال شأفة المسلمين! ولم يدعو سبيلًا إلا وسلكوه للوصول إلى أهدافهم الخبيثة ومن أهم هذه السبل ما يلى:

أولًا: القضاء على الحكم الإسلامى متمثلًا في الخلافة:

وأسجل - هنا - بكل حسرة ومرارة أنهم قد نجحوا بالفعل في القضاء على الخلافة الإسلامية وفصل الدين عن الدولة في أوائل هذا القرن على يد العميل الخائن لدينه ولأمته - كمال أتاتورك - في معاهدة الذل والعار - معاهدة لوزان - عام 1922م

وكانت بنود هذه المعاهدة التى اشترطها ووضعها"كرزون"وزير خارجية انجلترا هى كما يلى:

أولًا: إلغاء الخلافة"الإسلامية"إلغاءً تامًا وطرد الخليفة - السلطان عبد الحميد، رحمه الله تعالى - خارج الحدود ومصادرة أمواله

ثانيًا: إعلان علمانية الدولة أى"فصل الدين عن الدولة"

ثالثًا: أن تضمن تركيا تجميد وشل حركة جميع العناصر الإسلامية الباقية

رابعًا: أن يستبدل الدستور العثمانى القائم على الإسلام بدستور مدنى وضعى بحت

ووقع المعاهدة عن دولة الخلافة المهزومة العميل الخائن"عصمت إينونو"الذى أعلن هو وأستاذه في الخيانة - أتاتورك - قولتهما الخطيرة:"إننا سنطيح برأس كل خليفة يحاول أن يدخل أنفه في أمور الدولة أو يفكر في ذلك"

وواصل المجرم - أتاتورك - فصول جريمته بدقة وإحكام ففى عام 1925م أصدر قانونًا يقضى بإلغاء الزى الإسلامى واستبداله بالزى الغربى ووجوب لبس القبعة التى كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت