فهرس الكتاب
وتكملة لما في العنوان نورد هنا مجموعة من الألفاظ الاصطلاحية الأخرى التي تعتبر في هذا الفن بمنزلة الأدوات التي تساعد القارئ والمؤلف والموجه على التعبير عن مراده، ويعتبر العلم بمدلولاتها بمنزلة المفاتيح الضرورية لولوج الميدان.
فمن ذلك لفظ"التلاوة"و"الأخذ"و"الأداء"و"العرض"و"القارئ"و"المقرئ"و"المقرأ"و"الحروف"و"الأصول"، ومصطلحات أخرى نعرف ببعضها في مكان ورودها من البحث.
فالتلاوة مصدر تلا إذا قرأ الحروف والكلمات متتالية، ومنه قوله تعالى"اتل ما أوحي إليك من ربك".
وقد حاول الشيخ محمد بن علي بن يالوشة التونسي ـ رحمه الله ـ بيان الفرق الدقيق بين لفظ التلاوة والنظائر الكثيرة الاستعمال في معناه فليرجع إليه في موضعه [1] .
كما أحصى الإمام أبو الأصبغ عبد العزيز بن علي الأندلسي المعروف بابن الطحان المتوفى بحلب سنة (ت 560) أو حولها [2] جملة"الأصول الدائرة في القراءة على اختلاف القراءات المتعاقبة على أنواع الروايات"فقال:"عشرون أصلا يحققها الإقراء، ويحكمها الأداء"فسماها فذكر منها"البسملة"و"المد"و"اللين"و"القصر"
و"الإدغام"و"الإظهار"و"تحقيق الهمز"و"تخفيفه"و"الإمالة"و"التغليط"و"الترقيق"الخ [3] .
(1) - انظر كتابه الفوائد المفهمة في شرح الجزرية المقدمة: 20.
(2) - ستأتي ترجمة ابن الطحان في أصحاب أبي الحسن شريح الرعيني-.
(3) - الإحصاء المذكور في كتابه المسمى"مرشد القاري إلى تحقيق معالم المقاري"وهو ما يزال مخطوطا أشار بعضهم إلى وجود نسخة منه مخطوطة في تشيستر بيتي برقم 3925 ذكره الدكتور حسن علي البواب في تحقيقه لكتاب ابن الجزري"التمهيد في علم التجويد"53. وقد نقل مادة هذا الكتاب أيضا القاضي أحمد بن عمر بن محمد بن أبي الرضا الحموي (ت 791) في كتابه المسمى"القواعد والإشارات في أصول القراءات"ابتداء من ص 42 وأشار إليه في مواضع منه ص 47-50.