فهرس الكتاب
مات سنة 169، وقيل 70، قيل 57" [1] يعني بعد المائة."
وأقتصر الذهبي على الأول في معرفة القراء [2] ، وزاد في سير النبلاء فقال:"قبل مالك بعشر سنين" [3] .
ودفن رحمه الله بالبقيع المقبرة الشهيرة بالمدينة، ويظهر أن مدفنه هنالك قد ظل معروفا، وأنه كان معلمة من المعالم المشهورة بالبقيع، ومن المزارات المذكورة التي كان يحرص المغاربة على زيارتها عند زيارة المدينة، ولهذا جاء التنويه بزيارته في بعض القصائد"الحجازية"، ومنها قصيدة همزية للأستاذ أبي عبد الله محمد بن الحاج العامري التلمساني ـ التازي الدارـ وصف فيها رحلته إلى الديار الحجازية، والمنازل التي يقطعها الحاج من خروجه من تازة إلى وصوله إلى الحرمين الشريفين، ونبه في ذلك على المشاهد التي تزار بالبقيع وغيره للصحابة والتابعين، فكان مما قال منتدبا إلى زيارتها:
... ثم سر للبقيع عثمان والعباس وفيه وسادة كبراء
... منهم مالك الإمام ومنهم ... نافع من به اقتدى القراء [4]
خاتمة:
أما نحن فنطوي ههنا صفحة نافع الإمام، الذي صحبناه في مدرسته الكبرى بالمدينة، فرأيناه ملء السمع والبصر، لنصاحب أنفاسه الكريمة الباقية المتمثلة في اختياره في القراءة، ونتتبع آثارها في امتدادات مدرسته من خلال الرواة عنه في المدينة وباقي الآفاق ثم في اتجاه الجهات المغربية بعد أن نتوقف وقفة متأنية معها في مصر عند مدرية الإمام أبي سعيد ورش، قبل أن تعبر حدودها إلى الأقطار المغربية، لنرى كيف اطمأن بها المقام، وتأثلت لها أسباب البقاء والدوام.
فهرسة المصادر والمراجع
(1) - غاية النهاية 2/33-334.
(2) - معرفة القراء 1/92.
(3) - سير النبلاء 7/338.
(4) - ينظر في خبر الرحلة بحث الأستاذ محمد بن أحمد الأمراني المنشور في مجلة الاحياء التي يصدرها المجلس العلمي بتازة - المجلد 6 العدد 2 الصفحة 73.