فهرس الكتاب

الصفحة 4081 من 7020

بسبى فأتته تسأله خادمًا فلم تجده فرجعت، قال فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا قال فذهبت لأقوم فقال مكانكما فجاء حتى جلس حتى وجدت برد قدميه: فقال أل أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أخذتما مضجعكما سبحتما الله ثلاثًا وثلاثين وحمدتماه ثلاثًا وثلاثين وكبرتماه أربعًا وثلاثين. (وعنه أيضًا في حديث طويل) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهما تسبحان في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدان عشرًا وتكبران عشرًا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثًا وثلاثين إلخ.

136 - (عن ابن أعبد) قال: قال لي علي رضي الله عنه ألا أخبرك عني وعن فاطمة رضي الله عنها؟ كانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت من أكرم أهله عليه وكانت زوجتي، فجرّت بالرحى حتى أثر الرحى بيدها، وأسقت القرية بنحرها، وقيمت البيت حتى أغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها فأصابها من ذلك ضرر، فقُدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي أو خدم، قال: فقلت لها انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسأليه خادمًا يقيك حر ما أنت فيه، فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت عنده خدمًا أو خدامًا ولما تسأله فذكر الحديث

شكت ما تلقى في يدها من الرحى أي بسبب طحنها الشعير للخبز بنفسها وهو سبب آخر من أسباب الشكوى، وبقي أسباب أخرى سيأتي ذكرها في الحديث التالي. جاء عند البخاري وأبي داود (فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته، قال فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا) إلخ. أي جاء النبي صلى الله عليه وسلم حال كوننا مضطجعين (فذهبت لأقوم) يعني أنا وفاطمة وفي رواية أبي داود (فذهبنا لنقوم) فقال مكانكما أي اثبتا على ما أنتما عليه من الاضطجاع. لفظ أبي داود فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، وفيه غاية التلطف على ابنته وصهره، وإذا جاءت الألفة رفعت الكلفة. أي خير لكما عند الله وأكثر ثوابًا، وفي هذا تحريض على الصبر على مشقة الدنيا، وقد أحب النبي صلى الله عليه وسلم لابنته ما أحب لنفسه من إيثار الفقر وتحمل شدته بالصبر عليه تعظيمًا لأجرها، لأن الذكر أكثر نفعًا لها في الآخرة من الخادم، والخادم يطلق على الذكر والأنثى. خصص التكبير بالزيادة إيماء إلى المبالغة في إثبات العظمة والكبرياء (تخريجه) (ق د نس. وغيرهم) . سيأتي هذا الحديث بسنده وطوله وشرحه وتخريجه في باب زواج علي بفاطمة رضي الله عنهما في حوادث السنة الثانية من كتاب السيرة النبوية إن شاء الله تعالى. (سنده) حدثنا عبد الله حدثني العباس بن الوليد النرسي ثنا عبد الواحد بز زياد ثنا سعيد الجريري عن أبي الورد عن ابن أعبد قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا ابن أعبد، هل تدري ما حق الطعام؟ قال: قلت وما حقه يا ابن أبي طالب؟ قال: تقول بسم الله اللهم بارك فيما رزقتنا، قال: وتدري ما شكره إذا فرغت؟ قال: قلت وما شكره؟ قال: تقول الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، ثم قال: ألا أخبرك عني وعن فاطمة إلخ (غريبة) . أي كنسته، والقمامة الكناسة، والمِقَمّة المِكنَسة. أو للشك من الراوي يشك هل قال خدمًا أو خدامًا وكلاهما جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت