فهرس الكتاب
- [الحث على الكسب الحلال وعدم التقاعد وذم السؤال] -
به ثم يجئ فيضعه في السوق فيبعه ثم يستغنى به (1) فينفقه على نفسه خيرٌ له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه * (عن ابى هريرة) (2) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إنى بما تعملون عليم {وقال} يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل (3) يطيل السفر (4) أشعث أغبر ثم يمد يديه إلى السماء (5) يارب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى (6) بالحرام فأنى يستجاب لذلك (7) (عن ابن مسعود) (8) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكسب عبد مالًا من حرام فينفق نه فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار (9) ، إن الله عز وجل لا يمحو السيئ
1 -أي ثم يستغني به عن سؤال الناس ويحتمل أن يصير غنيا ذا ثروة بسبب الكسب ومن فوائد الكسب الاستغناء والتصدق كما في رواية مسلم (فيتصدق به ويستغني عن الناس) (وقوله خير) مرفوع لأنه خبر لمبتداء محذوف أي هو خير له من أن يسأل الناس والمعني إن لم يجد إلا الاحتطاب من الحرف فهو مع ما فيه من امتهان المرء نفسه ومن المشقة خير له من المسألة للناس فأفعل التفضيل ليس على بابه بل هو كقوله تعالي (أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا الآية) لأنه لا خير في السؤال أصلا سواء قوبل بالقبول او الرد ففي القبول ثقل المنة إلي إراقة ماء الوجه بذل السؤال وفي المنع اقتران الذل بالخيبة والحرمان (تخريجه) (ق وغيرهما) . 2 - (سنده) قد ثنا أبو النضر ثنا الفضل بن مرزوق عن عدي بن ثابت عن ابي حازم عن ابي هريرة الخ (غريبه) . 3 - هذه الجملة وهي قوله (ثم ذكر الرجل) من كلام الراوي والضمير فيه للنبي صلي الله عليه وسلم (والرجل) بالرفع مبتدأ مذكور علي وجه الحكاية من لفظ رسول الله صلي الله عليه وسلم ويجوز أن ينصب علي انه مفعول ذكر. 4 - اي يسافر إلي مكان بعيد (قال النووي) معناه والله أعلم انه يطيل السفر في وجوه الطاعات كحج وزيارة مستحبة وصلة رحم وغير ذلك (وقوله أشعث أغبر) اي حال كونه ذا وسخ وغبار. 5 - اي يرفعهما اليها داعيا قائلا يارب يارب. 6 - بضم المعجمة وتخفيف الذال المعجمة المكسورة. 7 - اي من اين يستجاب لمن هذه صفته قال ابن الملك هذا استبعاد لاستجابة الدعاء لا بيان لاستحالته (تخريجه) (م مذ) . 8 - هذا طرف من حديث تقدم بسنده تاما في باب خصال الإيمان وآياته رقم 30 صحيفة 84 من كتاب الإيمان في الجزء الأول (غريبه) . 9 - الأفعال المذكورة في الحديث كلها مرفوعة بالعطف ثم التقسيم المذكور حاصر
رأيت حذف هذه الجملة من سند كل حديث مراعاة للاختصار وعدم التطويل بالتكرار لأنه علم من المقدمة ومن شرح الحديث الأول من الكتاب أن القائل حدثنا عبد الله هو الامام أبو بكر القطيعي والقائل حدثني أبي هو عبد الله بن الامام أحمد عن أبيه رحمهم الله لهذا اقتصرت في هذا الجزء وما يليه من الأجزاء إلي أخر الكتاب على تحديث الامام أحمد فقط فيعلم من ذلك أن القائل حدثنا في أول سند كل حديث هو الامام أحمد أما ما كان من زوائد عبد الله بن الامام أحمد على مسند أبيه فقد ميزته بحرف زاى في أوله هكذا (ز) ليعلم أنه ليس من رواية الامام أحمد وهو قليل والله الموفق