فهرس الكتاب

الصفحة 4536 من 7020

- [من عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم- ومن جعل تعليم بعض القرآن صداقًا] -

الساعدي) (1) أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة (2) فقال يا رسول إني قد وهبت نفسي لك (3) فقامت قيامًا طويلًا فقام رجل (4) فقال يا رسول الله زوجنيها أن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عندك من شيء تصدقها إياه؟ فقال ما عندي إلا إزاري هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك فالتمس شيئًا، فقال ما أجد شيئًا، فقال التمس ولوخاتمًا (5) من حديد فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل معك (6) من القرآن شيء؟ قال نعم سورة كذا وسورة كذا لسور يسميها (7) فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد زوجتكما بما معك (8)

أحمد سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان سنة سبع من الهجرة ثم عتقها وتزوجها وجعل عتقها صداقها كذا في تهذيب الأسماء واللغات، وستأتي ترجمتها مستوفاة في ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب السيرة النبوية إن شاء الله تعالى (تخريجه) (نس مذ) ورجاله من رجال الصحيحين وهو من ثلاثيات الأمام أحمد، وقال الترمذي حديث أنس حسن صحيح (1) (سنده) قال الأمام أحمد قرأت على عبد الرحمن عن مالك وحدثنا إسحاق أنا مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد إلخ (غريبة) (2) في رواية سفيان الثوري عند الإسماعيلى جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فأفاد تعيين المكان الذي وقعت فيه القصة، قال الحافظ وهذه المرأة لم أقف على أسمها (3) هو على حذف مضاف أي قد وهبت أمر نفسي لك لأن رقبة الحر لا تملك فكأنها قالت أتزوجك من غير عوض، زاد في رواية للبخاري فلم يجبها شيئًا، وفي رواية لمسلم فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر وصوبه ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية معمر والثورى معًا عند الطبراني فصمت، ثم عرضت نفسها عليها فصمت فلقد رأيتها قائمة مليا تعرض نفسها عليه وهو صامت، وفي رواية حماد بن زيد أنها وهبت نفسها لله ولرسوله فقال مالي في النساء حاجة، ويجمع بينهما وبين ما تقدم أنه قال ذلك في آخر الحال، فكأنه صمت أولًا لنفهم أنه لم يردها، فلما أعادت الطلب أفصح لها بالواقع (4) قال الحافظ لم أقف على اسمه ووقع في رواية للطبراني فقام رجل احسبه من الأنصار (5) لو في قوله ولو خاتمًا تعليلية قال الفاضي عياض ووهم من زعم خلاف ذلك، ووقع في رواية عند الحاكم والبراني من حديث سهل (زوج رجلًا بخاتم من حديد فصه فضة) (6) المراد بالمعية هنا الحفظ عن ظهر قلب (7) زاد في رواية اتقرؤهن عن ظهر قلبك؟ قال نعم، وقد وقع ذكر أسماء السور في حديث ابن مسعود بلفظ نعم سورة البقرة وسورة من المفصل، ووقع في رواية من حديث أبي هريرة سورة البقرة والتي تليها كذا عند أبي داود والنسائي، ولأبي هريرة أيضًا في رواية أخرى (فعلمها عشرين آية وهي امرأتك، وفي حديث ابن عباس أزوجها منك على أن علمها أربع أو خمس سور من كتاب الله، وفي حديث آخر لابن عباس وجابر هل تقرأ من القرآن شيئًا؟ قال نعم أنا أعطيناك قال أصدقها اياها(قال الحافظ) ويجمع بين هذه الألفاظ بأن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ بعض أو أن القصص متعددة والله أعلم (8) الظاهر أن الباء للتعويض في قوله (بما معك) كقولك بعتك هذه السلعة بكذا، وجلعها بعضهم بمعنى اللام أي لأجل أنك من أهل القرآن تكرمة، وجاء في رواية الثوري عند ابن ماجه (قد زوجتكها على ما معك من القرآن) ومثله في رواية هشام بن سعد، قال الحافظ وفي حديث لابن مسعود (قد أنكحكتها على أن تقرئها وعلمها وإذا رزقك الله عوضتها) فتزوجها الرجل على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت