وأمة الإسلام استحقت الخيرية بسبب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . قال الله تعالى: (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) ) (المائدة 110) .
وقال تعالى: (( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ) (التوبة 71) .
فإذا رأى الطبيب امرأة في العيادة كاشفة عن وجهها أمرها بستره . وإن جاءت بدون محرم أمرها به .
والخطاب كذلك للمريض فإن كان رجلًا ، وجاءت ممرضة أو طبيبة للكشف عليه . امتنع، وطالب بمجيء رجل .
و إن كان المريض امرأة ، امتنعت عن الرجل و طالبت بامرأة .
وإذا رأى أيُّ واحد منا في ممرات المستشفيات تبرجُ بعضُ العاملات ، أو تبادلُ الضحكات بادرنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالرفق واللين والكلمة الطيبة ، بما يناسب المقام . ولا تنتظر النتيجة عاجلًا .
وإذا رأى طالب الطب ، أو طبيب الامتياز أو غيرهما مخالفات شرعية ، أنكر بأسلوب مناسب حتى على أستاذه بالكلام الشفوي ، أو بالكتابة إلى المسؤول الإداري ، أو بالتواصل مع المشايخ .
عاشرًا: الانتفاع بقرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن ضوابط كشف العورة أثناء علاج المريض . وهذا نص القرار:
"الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدِنا ونبيِّنا محمد و على آله وصحبه وسلم . أما بعد:"
فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعةَ عشر ، المنعقدةِ بمكة المكرمة ، والتي بدأت يوم السبت ، العشرون من شعبان ، عامَ ألفٍ وأربعمائة وخمسَ عشرةَ للهجرة . قد نظر في هذا الموضوع ، وأصدر القرار الآتي: