وفي أمريكا بلغت نسبة التلميذات الحوامل سفاحًا (48%) من تلميذات إحدى المدارس الثانوية" (1) ، وتقول راشيل بريتشرد (2) :"التعليم المختلط يشجع على العلاقات بين الأولاد والبنات، وإذا أُحصي عدد المراهقات الحوامل من مدارس مختلطة ومن مدارس بدون اختلاط (خصوصًا المدارس الإسلامية) لوجدنا في الغالب أن النسبة في المدارس المختلطة تكون 57 % على الأقل مقارنة بالمدارس التي تطبق الفصل بين الجنسين بنسبة لعلها قرب من 5% (في حين ستجد أن النسبة في المدارس الإسلامية هي الصفر) ، كما أنني أعتقد أن اختلاط الجنسين يؤدي إلى عدم تركيزهم من الناحية الدراسية؛ لأن اهتمامهم سيكون موجهًا للجنس الآخر"."
هذا نموذج لما يقود إليه الاختلاط من معاص وخلل، ولايعني عدم ذكر غيرها ذكرًا للعدم، بل الاختلاط مقتض لمعاص أخرى، كزنا العين والأذن واللسان وقس عليها، كما أنه سبيل إلى"هتك الأعراض، ومرض القلوب، وخطرات النفوس، وخنوثة الرجال، واسترجال النساء، وزوال الحياء، وتقلص العفة والحشمة، وانعدام الغيرة" (3) ،كما أنه باب لمفاسد أخلاقية، وأضرار تربوية، وقد يكون عائقًا عن وظائف المرأة وواجباتها الأساسية، ولعله تأتي الإشارة لشيء من مفاسد الاختلاط في الفصل الثاني من هذا البحث.
(1) عن مقال بعنوان الاختلاط في التعليم: مفاسد أخلاقية، وأضرار تربوية، لفهد بن عبدالعزيز الشويرخ، نشر في مجلة الجندي المسلم العدد 105، لرمضان وشوال وذي القعدة من عام 1422، الموافق نوفمبر -ديسمبر 2001.
(2) امرأة إنجليزية الأصل من ويلز، أسلمت وتسمت عائشة أم سعدية، وقد كان هذا الكلام في مقابلة أجرتها معها مجلة البيان في عددها 150 صفحة 78 بتاريخ صفر/1421، وقد كانت ندوة بعنوان واقع المرأة في الغرب.
(3) حراسة الفضيلة 97-98.