الصفحة 27 من 84

طلب العلم واجب على كل مسلمة، كشأن الرجال فالكل محتاج إليه، ومع ذلك لم يكنَّ يُزاحمن الرجال لأجل تحصيله، ولكن طلبن أن يَجْعَل لهنّ النبي صلى الله عليه وسلم مجلسًا خاصًا لايكون للرجال فيه نصيب، وقد بوب البخاري في كتاب العلم من الصحيح، باب: هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم، وساق حديث أبي سعيد، قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم: غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يومًا.. الحديث (1) ، قال العيني:"أي عين لنا يومًا"وقال:"قوله غلبنا عليك الرجال معناه أن الرجال يلازمونك كل الأيام ويسمعون العلم وأمور الدين، ونحن نساء ضعفة لا نقدر على مزاحمتهم، فاجعل لنا يومًا من الأيام نسمع العلم ونتعلم أمور الدين" (2) .

وقد نص الفقهاء على المنع من اختلاط رجال بنساء في المسجد، لما يترتب عليه من مفاسد (3) ، ويشمل ذلك الاختلاط بغية طلب العلم.

ولو كان الاختلاط جائزًا لقال لهن احضرن مع الرجال مجالس العلم والذكر، فهو أولى من تبديد الطاقات والنبي صلى الله عليه وسلم أحرص على حفظ الأوقات.

2-مبايعتهن النبي صلى الله عليه وسلم:

(1) صحيح البخاري 1/50، ورواه غيره.

(2) عمدة القاري شرح صحيح البخاري 2/134.

(3) انظر مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 2/258، وغذاء الأباب في شرح منظومة الآداب 2/314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت