فهرس الكتاب
قالت: يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن (1) . والأحاديث في هذا معروفة وقد رخص بها جمع من أهل العلم للنساء في الرمي قبل طلوع الشمس ولو كانت جمرة العقبة.
ومن مراعاة المرأة قول طائفة من الفقهاء بجواز تأخير الرمي إلى بعد الغروب، بل إن الفقهاء مراعاة لأصل المنع من الاختلاط في الشريعة استحبوا للمرأة ما لم يستحبوا للرجل من نحو طوافها بعيدة عن البيت (2) ، ورخصوا لها في تأخير طواف القدوم إلى الليل خشية الزحام (3) .
(1) البخاري 2/603، ومسلم 2/940.
(2) انظر للحطاب المالكي مواهب الجليل في شرح مختصر خليل 3/140 بل صرح المالكية بأن السنة لهن خلف الرجال كالصلاة انظر شرح مختصر خليل للخراشي 2/315، وللهيتمي الشافعي تحفة المحتاج في شرح المنهاج 4/92، وللزيلعي الحنفي انظر تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 2/16، وهو ما يفهم من كلام ابن قدامة والمرداوي من الحنابلة انظر المغني 3/185 والانصاف 4/8.
(3) انظر حاشية العدوي 1/527، ونص عليه الإمام الشافعي في الأم في حق الجميلة 2/232، وأضاف الشريفة في المجموع نقلًا عن الإمام والأصحاب 8/14، وكذلك في أسنى المطالب 1/476، وانظر المغني 3/157، وهو في كتب فقهاء الحنابلة كثير.