فهرس الكتاب
ونقل ابن حجر الهيتمي (مصري ت:974هـ) : (أَمَّا سَمَاعُ أَهْلِ الْوَقْتِ فَحَرَامٌ بِلَا شَكٍّ فَفِيهِ مِنْ الْمُنْكَرَاتِ كَاخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ) [1] .
قال الخطيب الشربيني (من أهل القاهرة ت: 977هـ) : (التَّعْرِيفُ بِغَيْرِ عَرَفَةَ , وَهُوَ اجْتِمَاعُ النَّاسِ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ لِلدُّعَاءِ لِلسَّلَفِ فِيهِ خِلَافٌ , فَفِي الْبُخَارِيِّ"أَوَّلُ مَنْ عُرِفَ بِالْبَصْرَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ"وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَخَذَ فِي الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَالضَّرَاعَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ عَرَفَةَ , وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَاسَ بِهِ , وَقَدْ فَعَلَهُ الْحَسَنُ وَجَمَاعَاتٌ , وَكَرِهَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَالِكٌ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَمَنْ جَعَلَهُ بِدْعَةً لَمْ يُلْحِقْ بِفَاحِشِ الْبِدَعِ , بَلْ يُخَفِّفُ أَمْرَهُ: أَيْ إذَا خَلَا عَنْ اخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ أَفْحَشِهَا) [2] ، ونقل العبارة السابقة الرملي (مصري ت:1004هـ) [3] .
وفي حاشية الشبراملسي (مصري ت: 1087هـ) على نهاية المحتاج في باب القذف: (( قَوْلُهُ: وَيَا قَحْبَةُ) لِامْرَأَةٍ (قَوْلُهُ صَرِيحٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ) أَيْ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، فَلَوْ ادَّعَى أَنَّهَا تَفْعَلُ فِعْلَ الْقِحَابِ مِنْ كَشْفِ الْوَجْهِ وَنَحْوِ الِاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ هَلْ يُقْبَلُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْقَبُولُ لِوُقُوعِ مِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرًا، وَعَلَيْهِ فَهُوَ صَرِيحٌ يَقْبَلَ الصَّرْفَ) [4]
قال البجريمي (مصري ت:1221هـ) : (اجْتِمَاعُ النَّاسِ بَعْدَ الْعَصْرِ لِلدُّعَاءِ كَمَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ عَرَفَةَ , قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَا بَاسَ بِهِ ; وَكَرِهَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ ..
وَقَالَ الشَّيْخُ الطُّوخِيُّ (مصري ت:1090هـ) بِحُرْمَتِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ الْآنَ) [5] .
(1) الزواجر ص345.
(2) مغني المحتاج 2/ 261.
(3) نهاية المحتاج 3/ 297.
(4) نهاية المحتاج مع حاشيته 7/ 105
(5) البجيرمي على الخطيب 2/ 226.