فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 278

والدائرة الموازية الخامسة: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة، وبُعد هذه الدائرة من معدل النهار ستة عشر جزءًا وسبع وعشرون دقيقة، وترسم مارة بالجزيرة المسماة ما روى - يريد مأرب أرض سبأ - وهذه الدائرة أيضًا من الدوائر التي يقع الظل فيها إلى الجهتين إذ كانت الشمس تصير على سمت الرؤوس عند من يسكن تحتها مرتين، والمقاييس فيها إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي - يعني رأس السرطان إلى كل واحدة من الجهتين - خمسة وأربعين جزءًا، ولا ظل لها في أوقات توسط الشمس السماء عليها مسامته لها - يريد بهذه الأجزاء من نصف الثور إلى أول السرطان إلى نصف برج الأسد - فإذا كانت الشمس تسير في هذه التسعين جزءًا كان وقوع الأظلال إلى ناحية الجنوب عنها، وإذا كان مسيرها في باقي أجزاء الفلك - وهي مئتان وسبعون جزءًا - كان وقوع الأظلال إلى ناحية الشمال، ويكون ظل رأس الحمل على هذا الموضع ثلاث أصابع واثنين وثلاثين دقيقة وثماني عشرة ثانية ويكون ظل رأس السرطان عليها إصبع وثلاث وثلاثون دقيقة واثنتا عشرة ثانية، وظل رأس الجدي عليها عشر أصابع وعشر دقائق، وست وثلاثون ثانية من إصبع.

والدائرة الموازية السادسة: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة وربعًا من ساعات الاستواء، وبُعد هذه الدائرة من معدّل النهار عشرون جزءًا وأربع عشرة دقيقة، وترسم مارَّة بالمواضع المسماة ناباطو يريد أجزاء الإقليم الأول فيما شارف مكة، وهذه الدائرة أيضًا من الدوائر التي يقع الظل فيها إلى الجهتين إذا كانت الشمس تصير فيها على سمت الرؤوس مرتين، والمقاييس في انتصاف النهار إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي إلى كل واحدة من جهته أحدًا وثلاثين جزءًا - يريد آخر جزءٍ من الثور، وأول جزء من الأسد - ولا ظل للشمس في هذين الجزءين، وهما في مسامتة هذا الموضع، وإذا جازت من هذين الجزءين في الشمال وقعت الأظلال في الجنوب، وإذا كان مسيرها في باقي أجزاء الفلك وهي مئتا جزء وثمانية وتسعون جزءًا كان سقوط الأظلال إلى ناحية الشمال، وظل رأس الحمل في هذا الموضع أربع أصابع وعشرون دقيقة وست عشرة ثانية، وعلى رأس السرطان خمس وأربعون دقيقة وأربع عشرة ثانية من إصبع وظل رأس الجدي أحد عشر إصبعًا وسبع وثلاثون دقيقة وخمس ثوان من إصبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت