فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 278

أما العرض فإن من الناس من يعد الإقليم الأول من حد وتر خط الاستواء إلى أقصى حده من الشمال، ومنهم من يجعل البحر الزِّنجي حاجزًا بين الإقليم الأول بين وسط خط الاستواء، وذلك ما عرضه ثماني درجات وخمس وعشرون دقيقة وساعاته اثنتا عشرة ونصف ومن الخلفة في عرضه ما يخالف به حساب صنعاء في عرضها وعرض مأرب وظلهما، وذلك أنهم يذكرون أن ظل رأس الحمل بصنعاء ثلاث أصابع وعشر، وعرضها أربع عشرة ونصف، ومأرب سبأ يكون مثل ذلك لأنها محاذية لها على خط السَّمت الطولي فهي مشرق صنعاء وصنعاء مغربها وبينهما مسافة يومين للمفرد، وارتفاع سهيل عليها حسَّاب صنعاء، وأما قياس طوله المأموني فقد يخالفهم شيئًا، وهذا دليل على أن وسط هذا الإقليم وادي نجران من أرض اليمن ومكة آخر حد اليمن، ومما يعدل قولهم أنا نجد عرض مدينة سبأ لبطليموس ستة عشر جزءًا وربعًا وخمسا من جزء، وهي على ما ذكرناه، ثم نجده جعل عرض ظفار أربعة عشر جزءًا، وهذا من قياسه بظفار يشهد لحسّاب صنعاء لأن ظفار على ذائرة انتصاف نهار صنعاء من جهة الجنوب وبينهما بالتقريب ثلاثة أيام، ولعل بطليموس أراد فلاة مأرب أرض سبأ فهي فلاة يشرع عليها بيحان ومأرب والجوف ونجران والهجيرة وأعراض ترج وبيشة وتبالة، وكان أشهر هذه المواضع الشارعة على هذه الفلاة مدينة سبأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت