فهرس الكتاب
الله من اتباع طرقه ووساوسه فقال: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} [1] وأوضح لنا أن التفرق والاختلاف ما هو إلا حبيلة من حبائله قال تعالى: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} [2] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون ولكن في التحريش بينهم) [3] 0
رابعًا: اتباع المتشابه: وهو ما لم يعلم معناه إلا الله، وترك المحكم الواضح المبين، فقد روى الآجري بسنده عن سعيد بن جبير في قوله عز وجل: {وأُخر متشابهات} [4] ، قال: أما المتشابهات فهي: آي في القرآن يتشابهن على الناس إذا قرأوهن، من أجل ذلك يضل من ضل ممن يدعي هذه الكلمة، كل فرقة يقرأون آيات من القرآن ويزعمون أنها لهم أصابوا بها الهدى0
وقد حذر الله هذه الأمة من اتباع المتشابهات، فقال تعالى: {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا} [5] 0
وسبيل أهل الحق: الإيمان بالمتشابه ورده إلى المحكم، فقد روى الآجري بسنده عن ابن عباس قال عن الخوارج: (يؤمنون بمحكمه
(1) -سورة البقرة، الآية: 208 0
(2) -سورة المائدة، الآية: 91 0
(3) -رواه أحمد في مسنده برقم 14288، ورواه الترمذي في:"البر والصلة"برقم 1860
(4) -سورة آل عمران، الآية: 3 0
(5) -سورة آل عمران، الآية7 0