الصفحة 10 من 22

ويعد باحث مسلم يعيش في بريطانيا الاستشراق ضمن القوى التي حاولت تدمير حضارات الأمم الشرقية بقوله:"ويجب أن نتذكر بأن الاستشراق لم يكن هو الاتجاه الوحيد الذي حاول أن يدمر حضارات الأمم الشرقية فهناك مجال آخر تعاون تعاونًا شديدًا مع الاستشراق لخدمة الأهداف الاستعمارية ألا وهو علم الإنسان الذي غدا ابنًا آخر للإمبريالية." (1)

ولم يغفل الباحثون المسلمون نظرة الغربيين لهذا المجال المعرفي فذكر محمد أحمد دياب أن الاستشراق"علم له أصوله ومقوماته وخططه وأهدافه ، ولا ننكر ما قام به المشتغلون به من بحوث ودراسات في الميادين العلمية المختلفة وفي العلوم الإسلامية بخاصة كانت بحق لها دورها الإيجابي وقيمتها العلمية كما كان لها أيضًا دورها السلبي." (2) ولكنه مع ذلك يرى أن"علم الاستشراق إنما هو حرب الكلمة التي شنها الغرب المسيحي على الشرق الإسلامي منذ القرن الثامن عشر وما زال يستخدمها ضدنا حتى الآن ، وإن لبست أثوابًا مختلفة على مر العصور تحت شعار الموضوعية والمنهجية كي يحقق أهدافه." (3)

ويتنبه دياب إلى نظرة الغربيين أنفسهم إلى هذا المجال فيذكر أنه عندهم"مادة علمية معترف بها عالميًا ويكاد يكون ممثلًا في كل جامعة من الجامعات الغربية مع وجود أعداد كبيرة من الكوادر التخصصية في الميادين الاستشراقية." (4)

(1) - آصف حسين."المسار الفكري للاستشراق"ترجمة مازن مطبقاني . في مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. العدد السابع

(2) محمد أحمد دياب. أضواء على الاستراق والمستشرقين. (القاهرة: دار المنار، 1410هـ_1989م) ص 7.

(3) - المرجع نفسه.

(4) - المرجع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت